orientpro

عهد الشرق


كيف يمكن لرئيس "بارك أوباما" تجنب عدم تكرار الحرب الباردة

الحرب الباردة الجديدة

(1)

 ربما يتسأل القارئ ما علاقة  مطعم "المكدونز" المشهور في الموضوع

 ان أول مظاهر إعادة العلاقات الطيبة بين الاتحاد السوفيتي و أمريكا على المستوى الشعبي, كان افتتاح هذا المطعم في قلب العاصمة السوفيتية,  يبعد المطعم  عن الكرملين فقط  10 دقائق  السير على الأقدام  , حيث اصبح احد رموز العاصمة السوفيتية .لأنة  أصبح أطول طابور شهادتها البشرية على الطلاق من اجل  تناول" الهامبورجر", بعد ان كان اطول طابور هو مرقد " لينين" في الساحة الحمراء  .
هذه الوجبة السهلة في الإعداد والرخيصة, كانت حلم للكثيرين من مواطنين السوفيتيين, كانت نافدة على العالم الآخر.
 يقطع البعض مسافة ثلاثة أيام بالقطار أي آلاف الكيلومترات ,  ليصل في الصباح إلى موسكو ويتوجه مباشرة  إلى هذا المطعم , يقف في الطابور الذي  يستغرق ساعات كثيرة , في  البرد الصاقع او تحت المطر,  ليعود في نفس اليوم من حيث جاء مع الوجبة الشهية .
 طول الطابور يصل  أحيا إلى أكثر من كيلو متر, يلتوي مثل الثعبان أمام المطعم وبين البيوت والشوارع المجاورة ... 
كان يتردد على المطعم جميع طبقات المجتمع السوفيتي , حتى العنصريين ومن يكرهوا أمريكا والغرب , بل هم أكثر من  غيرهم يتلذذوا في تناول مأكولات مطعم المكدونز .
لا نستثني رجال الكنيسة الروسية مع عائلاتهم مثل "سرب من الطيور" مع الصباح والمساء ,هم بالذات كانوا مثل المتعصبين والقوميين يتردوا على هذا المطعم بشكل مستمر ومنظم , ولكن , لا يخجلوا في العداء للغرب خارج المطعم , إنها عادة سيئة في المجتمع السوفيتي و الآن الروسي , يريدوا ان يلبسوا الجينز الأمريكي , ويزورا مكدونز ويلبسوا الأحذية الفاخرة الأوربية, بل يقودوا سيارات ألمانية فرنسية أمريكية وغيرها , المشكلة تكمن في ان السوفيت لا يستطيعوا إنتاج مثل هذه المستلزمات البسيطة و الكماليات التي يحتاج لها الإنسان السوفيتي في حياته اليومية , لهذا الاقتصاد السوفيتي تدهور , فالحرب بالباردة سرعت من تدهور الاقتصاد السوفيتي الذي كان اقتصاد عسكري حربي فقط .

 عهد الشرق

نقدم لكم ترجمة متواضع منا في موضوع حساس

كيف يمكن لرئيس الأمريكي (44)  "بارك أوباما" تجنب  عدم تكرار الحرب الباردة


المشاكل - الأمريكية - الداخلية التي يواجهها الرئيس- 44- الأمريكي "بارك أوباما" ، هي التي ساعدت في عدم العودة إلى أزمة جديدة ربما تكون أكثر خطورة ، التي كانت تسمى "الحرب الباردة" بين القطبين السوفيتي والأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية انتهت بانتهاء الاتحاد السوفيتي بعد 1991.

البروفيسور الفخري في جامعة "برينستون" في مدينة نيويورك "ستيفن كوهين" المتخصص في الشؤون الروسية, كتب مقال على صفحات واشنطن بوست , يضع المشكلة والحل, من خلال توجيه  اسأله إلى الخبراء الأمريكيين .

ترى المؤسسات - الطبقة الحاكمة - السياسية الأمريكية السبب في ذلك يعود إلا ان "بوتين" استطاع خلال العشر السنوات الماضية تعزيز سلطة الفردية ،هم ينتقدوا هذه السياسة التي تتعارض مع مبادئهم .

لكن، اذا تعمقنا  شوية  في التاريخ الغير بعيد ، سنجد العوامل الرئيسة في التسعينات من القرن الماضي، ويتحمل المسؤولية واشنطون، حسب اعتقاد "ستيفن كوهين".

فموسكو الآن . أصبحت  تعارض بشدة وحزم أربعة من المكونات السياسة الأمريكية التي وضعتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الديمقراطي "بيل كلينتون" 1993-2001، حسب قول "ستيفن كوهين" , نوردها كتالي :

1 - توسيع رقعة انتشار الحلف الأطلسي الى الحدود الروسية، بما في ذلك الدفاع الصاروخي الاوربي في الآونة الأخيرة.

2 - "التعاون الانتقائي" الذي على أساسة تتحصل أمريكا على تنازلات هامة من الكرملين، بدون خطوات مماثلة من قبل البيت الأبيض.

3 - تعزيز الديمقراطية داخل روسيا وبلدان الاتحاد السوفيتي السابقة، روسيا تعتبره تدخلا سافرا.

4 - الأمريكيين – يبصقون علينا  - لا يهمهم أطلاقا أمننا القومي.

موسكو تنبه الغرب ! وتقصد الامريكان , حيث تقول : في حالة إذا لن يجري أي تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية، فمن الأرجح ان تعود الحرب الباردة بين الطرفين قريبا ، وهو ما يحذر به الخبراء الأمريكيين بناءا على دراسة قاموا بها خلال السنوات الماضية .

 ان حصول موسكو على معلومات -تصريحات - من قبل الحلف الأطلسي في إنها لن تدرج في عضويتها كلا من "جورجيا و أوكرانيا" ، ما هو إلا اعتراف بالمصاعب التي تواجهها  تلك البلدان في الوقت الراهن ،  لان في كلا البلدين في الوقت الحاضر  ليسوا مؤهلين , أي, لا تتوفر تلك   المعايير التي تسمح لهم  في الدخول في حلف شمال  الأطلسي .

 الروس  وبشكل خاص "بوتين" لن ينسى أبدا, تلك  الصفعة التي وجهها له الرئيس السابق (43)،  بصراحة  كاملة قد ضحك علية " بوش الأصغر" ، حيث كافأه لاحقا عندما قد بوتين دعم في غزوا أفغانستان عام 2001 , رغم ان الاتحاد السوفيتي  تم طرده من أفغانستان بشكل مهين جدا,  نفسهم  الأمريكان بمساعدة حلفائها  آل سعود ، بعد دلك أمريكا كرد للجميل لبوتين , قاموا  بالمزيد من التوسع لحلف شمال الأطلسي إلى الحدود الروسية ، بل زاد الطين بله عندما انسحبوا من معاهدة الحد من الصورايخ "الباليستية"، كما يقول ستيفن كوهين.
وضع "الدرع الصاروخية" في أوروبا، مشروع باهظ الثمن بكل تأكيد ، فلا فائدة منه اولا , بل هو عمل استفزازي للروس، ورد هذا المقال في . ويواصل ستيفن كوهين :ولكن التنازلات البسيطة من قبل الكرملين بشأن هذه المسألة، بالتأكيد ستساعد على تجنب بناء ترسانة نووية على كلا الجانبين مكلفة جدا .

في نفس الوقت يتطرق المتخصص في الشؤون الروسية "ستيفن كوهين":  حيث يوضح قضية مهمة طفحت  إلى السطح في الآونة الأخيرة  وهي قضية المنظمات الغير الحكومية، التي تقوم بتمويلها وترعها الولايات المتحدة الأمريكية على الأراضي الروسية، لقد  تم إغلاقها بأمر من بوتين مباشرة ،هو يعتبرها- كوهين - نشاط غير مجدي بل على العكس ، لأن، الأمريكيين لن يقبلوا بمثل هذا النوع من التدخل في أمورهم الداخلية من قبل أي دولة أخرى .

فالتغيرات في السياسة الأمريكية في المجالات الأربعة التي تم تحدديها سابقا , ستساعد على تهدئة موقف موسكو القلقة على أمنها، إلا، ان واشنطون لا تأخذ بعين الاعتبار لهذه القضايا، التي موسكو تراها مشروعه دوليا ، لأنها تمس الأمن القومي الروسي بشكل مباشر ، يكتب بهذا الخصوص "ستيفن كوهين" التالي: في هذه الحالة النتيجة سوف تكون علاقات الشراكة بدلا من العداء ، التي تم فقدانها خلال العقديين الماضيين.

ولكن من اجل حدوث هذا التعاون، ينبغي على أوباما إعادة النظر في وجهات نظرة أولا ، مثلما عملا الرؤساء السابقين لأمريكا مثل "ريغان" وكذا "بوش الأب"، هم مع أول رئيس للاتحاد السوفيتي "ميخائيل جورباتشوف "وصلوا إلى تغيرات هامة تاريخية جنبت الطرفين مشاكل كثيرة ، هم الرؤساء الثلاثة كانوا يعتقدوا بان الحرب الباردة قد انتهت بينهم لقرون طويلة ، هكذا ينهي حديثة المتخصص في الشؤون الروسية "ستيفن كوهين".

 المصدر:

http://articles.washingtonpost.com/2013-02-14/opinions/37098351_1_new-cold-war-professor-emeritus-support-for-nato-membership