orientpro

عهد الشرق


الصراع بين الحضارات

(2)

 

توجد قضايا عمدا, يتجاهلها الإنسان و المجتمع , اما المنظمات بجميع أنواعها ومنها الدولية وكدا الحكومات كلهم يسعوا في التلاعب بهده القضايا , التي هي مهمة جدا, سنت قوانينها تدريجيا منذ ظهورا لإنسان العاقل ( هوما سابيس) إلى اليوم.
عدم الاهتمام بهده القضايا أصبح عالمنا في خطر للعودة إلى مرحلة متخلفة من تطوره البشري, وهي كالتالي:
* الدين
* السلطة- المال
* الحرية "الفردية و العامة"
بكون هده القضايا ذات طاقة غير اعتيادية , باستطاعتها بناء أو تدمير أي مجتمع, أي دولة, أي إمبراطورية مها كانت جبروتها ; فأنه , أو لهذا يجب السعي إلى تحقيق مجموعة ظروف التي تجعل كلا من الدين والمال , السلطة والحرية , تحت مجهر اهتمام كل إفراد المجتمع, من اجل المحافظة على خصوصية أي مجتمع تحت الشمس.
إن الدين والمال السلطة والحرية كلما تحصلت عليها بعض الإفراد او المنظمات, يزداد الطلب عليها, المزيد و المزيد!!! .
ويعود هدا السبب لعدم فهم خصوصيات هذه الأشياء التي هي بحد ذاتها مستقلة عن أرادت الشخص او المنظمات او المجتمع, الدين والمال, السلطة والحرية مرتبطة بعضها ببعض, تعيش في نظام خاص بها في انفراد ومع بعض , بالأصح مرتبطة بقوانين معقدة ولكن أحدا لم يستطع السيطرة علية بشكل مطلق.
أن الدين , المال- السلطة ,الحرية يملكون مثل العصا بداية ونهاية , مثل السيف ذات حدين ,هم مثل البومارانج يعود إلى من أطلقه, إن كان عاقل سوف يلتقطه, وان كان عكس ذلك سوف يتسبب في أدى للجميع بدون استثناء.
القاعدة أطلقتها بريطانيا أمريكا السعودية وشاركت مصر واليمن الشمالي عادت لهم بخسائر جسيمة حتى اليوم , من هنا يجب إن تدرك كل أسرة بل كل فرد بان الجري ليلا ونهارا خلف المال يضع إفراد الأسرة في خطر, لأنها تحول إفرادها إلى عصابة إجرامية من اجل الحصول على المزيد من الدين , المال- السلطة ,الحرية, مثل المخدرات, مضاعفة الجرعة باستمرار.
هدا يؤدي إلى فقدان السيطرة على الذات والأمور التي تحيط بالفرد والمجتمع , بدوره يؤدي إلى فقدان التوازن الداخلي للفرد والمجتمع ,لهذا تسعى بعض الأنظمة , والقيادات الحكومية استخدام ورقة الدين لمصالحها الخاصة مثلما الذي (أنور السادات) إن يلعب بورقة الإخوان وأصبح ضحية لهم .

مثلا الحرية! التي أطلق عنانها الرئيس السابق لروسيا " يلتسين" في بداية التسعينات, قليلا لم تصبح  تلك الحرية  المطلقة مقبرة جماعية للروس كشعب ودولة ومجتمع , دولة  تملك أسلحة نووية, أراضي واسعة  بخيرات طبيعية تختزنها في عمق أراضيها لا يمكن تصورها إطلاقا, ولكن روسيا في تلك الفترة كانت تريد أن تخرج من النظام السوفيتي بأي ثمن ولم يستغل الفرصة المجتمع الروسي  من الحصول على الحرية التي مرتبطة بالواجبات , لان لم تكن فيها مجتمع مدني
 فإذا الأولى يجب إن تكون مصدر سعادة للجانب الروحي للإنسان , والثانية مصدر سعادة مادية , والثالثة مصدر الإحساس بقيمة الأولى والثانية مع بعض , أنهم الثالوث المقدس الذي يجب أن نتعامل معه بحذر شديد
يجب أن يتم  استخدامهم بشكل عقلاني وتفكير عميق قبل كل خطوة نقوم بها, هم بإمكانهم إن يصبحوا صمام أمين لأي مجتمع أو جماعة
يجب استخدام الدين والمال والحرية حسب حاجة كدولة أو مجتمع أو إفراد, بحيث لا يفقد التوازن بين هده الإطراف الثلاثة , فان الحرية هي الوحيدة القادرة على تقطير الكمية التي يحتاج لها الإنسان والمجتمع من الدين ,والمال, وليس الدولة تملي على شعبها مقاييس حصولها من الجرعات المميتة من الدين أو المال أو الحرية
لا يجب إملاء خارجي على الدولة أو المجتمع  مبادئ  "بنشر الديمقراطية ",أو بتموين خارجي, يتم عبرها  تعبئه المجتمع بنظريات تقوم بصنع شرخ في داخل المجتمع ( المنظمات الدينية)  بهدى الحرية +الدين+المال = هو مجتمع عاقل, وطالما أي بلد او مجتمع او فرد يرفض التدخل الخارجي يجب ان تجري بشكل مستمر إصلاحات في كل المجالات لمصلحة الجميع وليس لمصلحة أقلية في السلطة
 لان حرية المجتمع تكمن في إن تسلك الدولة نظام اقتصادي خاص شفاف معين, هو الطريق للخلاص من التناقض الاقتصادي الداخلي العشوائي
 حرية القرار الداخلي أهم من الوصايا الخارجية في العملية الاقتصادية,  هي تعطي رافد مهم في توحيد فئات المجتمع التي تلعب دور أساسي وهام في تسير عجلة تقدم المجتمع, بدون الحرية لا يمكن اتخاذ أي قرار صائب; من هنا الحرية نفسها تخضع للقانون الاجتماعي ( الديني ) والاقتصادي ( المالي ) وهما يخضعان لمراقبة الحرية إن خرجت إلى حيز الواقع حيث تملي الأقلية حريتها في اتخاذ قرارات على حساب الأكثرية
أو العكس الأكثرية تقوم بسحق حقوق الأقلية باسم التوجه الديني والاقتصادي تحت شعار خيار وحرية الأغلبية , هنا الحرية تكون مفقودة كما في الدين و المال و الحرية , في عدم ارتكاب جرائم بحق الآخرين, من يختلفوا معنا سياسيا وفكريا, لونا وعقيدة - المرأة , الأطفال , الشيوخ , الضعفاء من إفراد المجتمع الأقلية دينا أو عرقيا-,هنا تصبح الحرية ضمان لهم جميعا.
والحرية هي احد الشروط التي تربط العلاقات العائلية بشكل جيد مثلا , إن يدخن الشخص سجائر كرغبة شخصية غير ممنوع , ولكن يجب إن لا يعرض الآخرين لخطر مرض السرطان, وحرية إفراد الأسرة في تجب استنشاق الدخان
بهذا الحرية الواعية هو الطريق الوحيد للحصول كل فرد مهما كانت مكانته وتفكيره على كمية مطلوبة من التدفق الديني , والمالي هو بحاجة لها وليس يفرض قسرا
لأنة انتهت عصور الأولياء والخلفاء الصالحين, وذلك من اجل إن لا نخلق داخل مجتمعاتنا  فتنة داخلية وخارجية  باسم الدين,الذي أصبح بضاعة ,بل أصبحت لها مركز لنشر الكراهية بين الجميع وبشكل خاص ضد المرأة التي أصبحت تحت سلطة الرجل هي وأطفالها , حيث يسيطر الرجل على كل شيء في المجتمعات الإسلامية والعربية التي تعاني اليوم جهل وتخلف شديد  على خلفية اقتصادية مهتزة بسبب السيطرة على الدولة من قبل أقليات أما مذهبية أو عرقية ,   ليس في مصلحة الأغلبية العظمى من إفراد مجتمعاتنا
بهذا يجب إن نجد الوسط الذهبي الذي يسمح كل من الدين , المال , الحرية, يكملوا بعضهم البعض , أو بدون ادني تناقض  في أقصى  الحالات
لنعود إلى المال الذي هو سبب في اجترار شعوب العالم الثالث إلى هاوية الجهل , الذي يرافق دائما الفقر, أينما وجد يرافقه المرض , بهذا الحكومات الدكتاتورية ذات الحكم الفردي أو العائلي الوراثي تقوم بغرس الفتنة باستخدام ثلاثة وسائل عرفت عبر تاريخ البشرية ذات حدين حيث تدعي هده الأنظمة الحرية لنفسها في تصرف بمصير شعوبها عبر نظام  " الدولة البوليسية أو الدينية"
في الوقت الذي هي تغتصب حرية الآخرين عبرا لدولة , بل هي التي تختار النموذج الاقتصادي  والديني لمجتمع كانوا هم  إفراد أو جماعات أو فئات  بدون استشارتهم , يجري خيار إجباري وليس خيار ديمقراطي , الى أي جهة يجب أن يتجه المجتمع  والدولة في تطورها
وإلا كيف يمكن تسمية بلد معين ديمقراطي , تسير دفة السلطة أقلية - ألأسرة الحاكمة السعودية- وحاشيتها ماكثين على كرس عرش أكثر من ثلاثة قرون بدون انقطاع احدهم, او البحرين ...الخ
 ان نظام سوهارتو كان اكبر دليل قاطع للدكتاتورية التي يدعهما الغرب, ظلت اندونيسيا مند عام 1965الى 1998 تحت حكم أسرة واحدة ورئيس واحد ينتخب كل مرة تحت الستار الديمقراطي, المدعوم من خارج , وعندما هزت الأزمة الاقتصادية في صيف 1998 العالم سقطت الحكومة الدكتاتورية  اندونيسيا نهائيا
وإما كوريا الجنوبية التي استخدمه الدين , والمال , والحرية, بشكل عقلاني , تكاثفت جماهير هذا البلد  وقدمت ممتلكاتها-( أموال , مجوهرات, أسهم )- للدولة لإيقاف التدهور الاقتصادي الكلي الذي سحقت اندونيسيا, من اجل إن لا تتسبب  الأزمة  الى خطر يهدم الاقتصاد والدولة وما يرافقه من ملحقات السلبية , من أزمة سياسية واجتماعي كما شاهدنا في اندونيسيا , أن الأزمة في اندونيسيا أدت في النهاية محاكمة أسرة سوهارتو وجردت من أي ملامح التقديس والاموال التي تم نهبها من الشعب خلال أكثر من ثلاثيين عام
عدم تمكن هذا البلد أو ذلك البلد  من اختيار نظام اقتصادي- حرية- خاص, إنما كان تابعة لنظام اقتصادي - مثل المستودعات , والمتاجر الموجودة في كثير من بلدان العالم تتشابه في التصميم , وطريقة عرض البضاعة, وذات بضاعة من نوع واحد رغم تواجدهم في بلدان مختلفة- خارجي ,لم يسمح لها إن تصبح مثل كوريا الجنوبية- ديمقراطية- اقتصاديا لا من قريب ولا من بعيد إطلاقا
سوهارتو قام بسحق ما يقارب مليون من اليسار و المثقف في اندونيسيا, واستبدل بدلا منهم الجهلاء الدينين, مما أوقف عجلة التقدم الفكري كاملا , وظهور التطرف الديني الإرهابي ساعد على التمزق الداخلي , من هنا نلاحظ ترابط جدلي بين حرية الاختيار والتبعية, ليسا فقط على المستوى الفردي إنما على المستوى الحكومي,لأنة الاعتماد على الفكرة المستوردة- البراقة, المزركشة بغلاف باهر-لابد إن يلحقها استيراد النموذج الاقتصادي
 أن اندونيسيا كانت مزيج من الديانات الشرقية ومنها الإسلام , هو جعلها تتطور تاريخيا في نظام اقتصادي اسري فريد من نوعه   
وأخيرا تطبيق التوجه الديني الموجة من الخارج ,دائما السياسيين في الوطن العربي والإسلامي والبلدان المتخلفة تسعى للتطبيق فكرة جاهزة خارجية ,لسبب عجزهم في إيجاد فكرة جديدة فريدة خاصة, صالحة لتلبية حاجات الأغلبية العظمى وان كانت في وضع بدائي غير براقة , ولكنها تنسجم مع هدى المجتمع مع خصوصياته القومية والتاريخية , لنقوم بمقارنة أخرى بين الهند وباكستان وبنجلاديش ,الأولى نجحت في القضايا الثلاث الدين ,والمال , والحرية , في الوقت الذي باكستان لم تفلح إلا بالمفاعيل النووية الإسلامي فقط , إما الثالثة فلم تفلح بأي شيء يذكر إطلاقا  غير التناحر بين الشيعة والسنة فيها

الفرق أن الديمقراطية نجحت في كوريا الجنوبية قبلها في الهند, هما بلدان ذات تنوه ديني ,كان ولازال  الدين والمال والحرية تسير مع تطور الشعب وحاجته, ولا تفرض عليه لا من فوق ولا من الخارج  ,ولكن باكستان و بنجلاديش هما بلدان ذات أغلبية إسلامية , وتطور اقتصادي ذات اتجاه واحد
الحرية الخارجية و الداخلية توفرت في الهند  في اختيار القرار الوطني لمصلحة الأغلبية,  بشكل أو بآخر استطاعوا هم البحث عن المثلث الذهبي الذي نحن بصدده  , وضع كأساس في تسير عجلة تاريخ أي بلد معقد وكبير وذات عدد بشري كبير, فاليتصور كل شخص كيف كان الهند اليوم في حالة اختار الإسلام كدين او الاقتصاد التبعي...الخ.
 لا يغيب عن دهننا  إن استخدام احد  الإضلاع الثلاثة من المثلث الذهبي الذي يجري الحديث عنة , هذا هو الخطاء الذي ارتكبته القيادات العربية والإسلامية خلال العصور الأخيرة مما أدى إلى تورط الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط في الاحباطاتات الكاملة و بدون انقطاع ...
بالإمكان مواصلة عرض نماذج من المجتمعات التي لم تستطيع تدرك أهمية الانسجام لثبات المثلث على قاعدتين أساسيتين
 "السلطة والمجتمع", وفوقهم الحرية العقلانية  الطوعية بمفهومها الحقيقي
أي استخدام الحرية بشكل غير صحيح , وبدون فوانيين مثل استخدام الاقتصاد العشوائي المشهود في كثير من البلدان التي اليوم تتقلب مثل السمكة على النار لا تعرف أين أبيضها من أسودها , أصبحوا كسيل من التراب والحجار والقمامة من الفوضى الوطنية التي تسير بدون توجه محدد, هكذا سوف تظل شعوب كثيرة التي قياداتها تضع في مقدمة أهدافها البقاء لزمن طويل على رأس السلطة خوفا من عقاب الجماهير , لعدم مقدرتهم تقديم أي شيء غير التبعية في كل المجالات بدون استثناء إطلاقا . لن نستطيع نكران دورا لشخص أذا كان دورة ايجابية , ولكن من الملحوظ إن دور الأشخاص أصبح سبب في تدمر وتمزق عدت دول , لنأخذ صدام , ماذا عمل للشعب العراقي عندما وصل إلى السلطة عبر قفازات بيضاء غربية  إلى السلطة , لقد نزع القفاز الأبيض وقام بتسيير سياسة أمريكية  في نكس المثقفين اليساريين كبداية لإظهار الولاء لأحد المعسكرين , وإرضاء الوسط السني السعودي في شن حرب ضد إيران والتي أرادت الخروج من السيطرة الأمريكية  بعد ثورة 1979,صدام بنا لنفسه مثلث غريب الشكل بل خاص  اسري وهو العداء لليسار أولا  والعداء للشيعة ثانيا  وكدا الأكراد ثالثا , ولكن اعتمد على ضلع رابع آخر من المثلث الوهمي من صنع العقلية العربية المتحجرة والاقتصاد الطفيلي العشوائي- عسكري- الاستهلاكي المحض, بهدى لم يكن هناك لا دين ولا اقتصاد و لا حرية رغم الثروات الهائلة
 من هنا  الاقتصاد  أصبح في حكم كان , لأنة التكاليف العسكرية أكلت مال الشعب , واستبدل بدلا منة الدكتاتورية العسكرية القبلية العربية المغلفة بالأخلاق الإسلامي المزيف
 العراق من الداخل عششت عصور الأمراء والسلاطين والحاشية والماشية والباشية و......., من هنا المثلث الذهبي أو الوسط الذهبي مفقود من البداية
السبب هو عدم ادارك القضية الأساسية هو " الشعب " وليس الأقلية من في السلطة ,السلطة يجب إن تخدم الشعب "الأغلبية" , وليس الشعب يخدم "الأقلية" التي يوما عن يوم تتزايد شهوتها المالية .
 كل هذا جرى في الوطن العربي من اجل طمس تاريخ عريق للكثير من البلدان العربية التي كانت مكان الريادة , وبدلا من دلك دخلت مرحلة التبعية لأنظمة أكثر رجعية تؤمن بأن باستطاعتها تسير العالم بفكرة قديمة على سبيل المثال(الوهابية) هل الوهابية تستطيع إن تكون بدليه عن الفكر البشري الإنساني في القرن الواحد وعشرين؟

طبعا لا وألف لا ! , حيث العلم و التقنية والتقدم  أصبحت قنطرة تسحب خلفها عدد كبير من البلدان إلى طريق التقدم والتكامل الاقتصادي (العولمة) وفي طريق إن يصبح العالم ذات عدت أقطاب, من هنا طالما مستمرة عملية فصل النشاط الاقتصادي والديني وحرية الاختيارات في الوطن العربي والإسلامي لن نصل إلى أي هدف سامي أبدا .
إن من الخطاء التصور إن فكرة الإسلام الذي هو في أساسة فكرة لتغير الواقع المتخلف الذي كان سائد في تلك الفترة الزمنية البعيدة جدا ,يمكن تطبيقها اليوم على الجميع , حيث أصبح  الإنسان هو  المركز الحياة والنشاط البشري , وحوله تدور القضايا التي نحاول أن نعرضها للقارئ, من المؤكد اليوم لا يوجد خلاف بين اثنين أن الكواكب تدور حول الشمس فالإنسان اليوم هو الشمس من اجل تدور كل شيء
ليس السلطة هي المركز أبدا, حيث الدين ملحق لوجود الإنسان وليس الإنسان ملحق للدين , السلطة يجب إن تخدم الإنسان بكونه أعلى  قيمة , هو محصلة نتاج البشرية خلال مرحلة طويلة تم خلا لها الانتقال من عدت مراحل لتطوره .
إن سياسة السلطة الدكتاتورية أو العسكرية أو الدينية و نموذجها الساطع  دكتاتورية الفوضى التي عمت أفغانستان , الصومال, اليمن ربما قريبا سوف تعم فيها الفوضى بسبب استخدام نظام اقتصادي عفا علية الزمن, من مرحلة القرون الوسطى" أمامية رجعية" متخلفة فاسدة حتى النخاع
أن النموذج اليمني هو احد النماذج التي تكونت فيه مجتمع ذات تركيب اجتماعي حاد متناقض, وهو ما يلخص العقلية القبلية لجزء من اليمن  والجزء الآخر ذات التطور الذي يتمشى مع مفهوم الحضارة القرن الواحد والعشرين , ولكن  تم إقصاء عمدا  الجزء المتقدم في اليمن الجنوبية من المشاركة في المساهمة في عملية بناء دولة العصرية في اليمن تمشيا مع مصالح الغرب وآل سعود والإيديولوجية  الوهابية
إما المشاريع الاقتصادية التي تطبل لها السلطات ما هي إلا مشاريع وهمية كاملا , شكلية توهميه لتخدير الشعب من خلال الأجهزة الاستعلامات التابعة لها- , نفس الشيء ليبيا , وسوريا, مصر وما شاهدناه في فلسطين كان دليل قاطع , إن إسرائيل تستخدم العلم ,والديمقراطية لاستخدامها الخاص الداخلي, إما القوى العسكرية والعنف من اجل  نشر الفقر للمواطن الفلسطيني. ما يجري في فلسطين واليمن الجنوبية يجري على أفضل سيناريوهات المفكرين الأمريكيين , وللأسف الشديد سوف تعم المنطقة العربية والإسلامية بتدريج الفوضى لتعود تحت الاستعمار الأوربي  الصليبيين الجدد اللبرالية الجديدة  المتطرفة,
لهذا بدأت  الإحداث وكأنها تلقائية ولكن تم التخطيط لها مند زمن بعيد جدا
نعود إلى موضوعنا هل يوجد صراع بين الحضارات أم لا؟
نجيب على هذا السؤال بكل أمانة, يجب علينا أولاً أن نبحث عن مفهوم الصراع البشري او الحضاري عبر التقدم  وليس العكس  من يريد ان يصور لنا ان الصراع بين الديانات والقوميات فهو خاطئ , بالتأكيد من هذا الموقف لا يوجد صراع بين الحضارات أو البشرية , لان الحضارات هي ناتج مرور البشرية بمرحلة من التطور الوعي , مهمتها  الرقي الثقافي والعلمي والفني و....بالفعل صراع من اجل التخلص من الغريزة الحيوانية

لقد كانت مرحلة نمو المجتمعات الإسلامية بمفهومها الحقيقي هي مرحلة سيادة الحضارات في العالم, رافقها التكامل بينهم رغم تناقض المصالح, والأهداف الإستراتيجية كاملا, اليوم نشهد نفس الشيء تسعى اغلب البلدان ذات الديانات المسيحية في توسيع نطاق صلاحياتها على كل المنطقة التي تحيط بها, بعد إن تمكنت إن تبني اقتصاد رائع مقارنة مع الوطن العربي أو العالم الثالث , بهدى لا يوجد صراع بين المسيحية والبوذية اليابان الصين الهند كوريا الجنوبية وحتى روسيا, ولكن يوجد تناقض بينها وبين العرب والمسلمين وإفريقيا لماذا؟  
 والسبب يعود أنة لم نستطيع  أو لم يسمح لنا من الداخل ومن الخارج  السير مع البشرية  , سنجد المبررات لفشلنا , والحقيقة لم نصل إلى مرحلة من التقدم الذي نصبح فهي منافسين للحضارة الأوربية المسيحية في أي مجال , علمي او تقني وحتى  ثقافي.
 والأسوأ هو ما جرى بفضل الإسلام  رمي المرأة في منطقتنا في سلة المهملات رغم أنها لديها طاقة يمكن إن تدفع المجتمعات العربية والإسلامية إلى التقدم مع الرجل على قدم وساق في كل المجالات ,لأنها لم تتورط في عملية الفساد الجماعي الحكومي , وكدا عدم التزاماتها بلعبة القوانين في مجتمعاتنا التي مسيطر عليها ا لرجل , بمباركة الطبقة الحاكمة التي اغلبها من الرجال الدين  والعسكر, هي متوسطة الوعي الفكري , تعمل كل المستحيل في عدم فقدان مصالحها الضيقة بدرجة رئيسية  "المال" والسلطة باسم الدين والقومية
إن الخطر جاء عندما استبدلت الأمية والجهل الديني بالعلم , والفساد في الدولة بالاقتصاد , والفوضى بجميع أنواعها بالحرية,نعود إلى موضعنا الذي هو أكثر خطورة وهو تسمية الاضطهاد ضد إفراد المجتمع" ديمقراطية  صناديق الاقتراع المزيفة " هده مغالطة فاحشة وفاشلة , لان الديمقراطية تشبه طاولة يقف الجميع عليها متساويين في الحقوق والواجبات, وإما الدكتاتورية في أي بلد تشبه الشكل المخروطي, الذي يقع ثقله على عاتق الشعب ,لأنة هو في الأسفل , و من المؤكد على كاهله كل يوم يزداد الضغط و تضخم السلطة التي تزداد في الفساد,  في نفس الوقت يلتصق بالشكل المخروطي عدد كبير من المقربين من السلطة مما يضعف الهيكل العظمي  للدولة ويؤدي إلى تفكك  من الداخل بسبب تنافس جماعات وإفراد ينتموا إلى قبائل , وتكتلات عشائرية مختلفة الطموحات وقاصرة عقليا , تضع مصالحها فوق مصالح الآخرين  , وتتمتع بالكماليات بشكل غير محدود , وإما الشعب يزداد في الفقر والجهل والتخلف العقلي والإحباط النفسي , بل يزداد تبدد المستقبل لأبناء هذا البلد بعملية امتصاص دم الشعب من قبل الطبقة الحاكمة ومن يدور في فلكها, من هنا يجب أعادت النظر في هذه القضايا  , الاستخدام العقلاني والطوعي للدين,المال , الحرية, يجب إن نحمي الحرية بقوة القانون العقلاني , وليس استخدام قانون القوة الانفعالي الديني والمالي المتخلفين ضد الحرية

2007 مايو