orientprp

عهد الشرق


(1)

عام على الثورات العربية

كل الدكتاتوريات رغم تنوعها تقع في الوحل

 الفرق أن تونس أو مصر...الخ , ليس دول نفطية بل سياحية,عكس روسيا الغنية وإلا تم توزيع فتات من الخبز بعد عشاء الأسرة أو الفئة الحاكمة

 روسيا الغنية جدا أيضا قد أصبحت في يد العفريت ! مثل الكثير من البلدان العربية مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في القريب العاجل , بسبب ان السلطة الروسية الحالية طوقت بقبضة حديدية على كل شرايين الحياة فيها. لأنها عادت من جديد الى فكرة - ستالين - شركة حكومية تديرها بيروقراطية - عصابة Ц حزبية, لا يمكن اختراقها لان عمودها الفقري الاستخبارات

 في ظل هذا الوضع لا يمكن الصعود من الفقر وانعدام المستقبل بدون مباركتها, أي تم تقسيم البلد الى طبقات, طبقة رئيسية حاكمه وغنية تحدد مصير أغلبية فقيرة مسحوقة, مضطرة للتصويت لها من اجل بقائها على قيد الحياة , لان أجهزة الأعلام تملكها الطبقة الحاكمة, التي تقوم بعملية غسيل دماغ, بشكل منظم ويومي, هنا لا يجب او لا توجد إمكانية في التشكيك في قدرة الدعاية السوفيتية ذات الخبرة والإمكانيات المالية الضخمة

 فالدكتاتوريات في الوطن العربي والآن في روسيا , أهدافهم هو الفوز في الانتخابات أي انتخابات بل كل انتخابات لعقود, بل بدون انقطاع , ومتى ما فازت في احدهم تقوم مباشرة في البدء في الدعاية الإعلامية للفوز في الانتخابات القادمة بعد عدة سنوات, أي بين انتخابات لا يجري شيء, لان المهمة ليس البلد والشعب إنما الهدف آخر , هو الفوز في الانتخابات واحتكار السلطة أولا, لا يجب ترك كرسي السلطة خوفا من العقاب ثانيا , إفراغ الساحة السياسية من إي معارضة قوية من اجل تداول إدارة البلد بطرق سلمية وعبر الدستور ثالثا

 هذا النظام المتخلف ملحوظ في كثير من البلدان من تاهيتي الى إيران وروسيا ليس استثناء, رغم اختلاف غلاف كل كتاب, إلا أن السطور موحدة ومرتبة في كل الكتب , بحروف ورموز يعرف قراءتها الشعب الجاهل, من هنا يأتي حالة انعدام الرؤية المستقبلية المشرقة لشريحة كبيرة من الشباب, في أي نظام, سياسي واقتصادي واجتماعي أغلق في وجههم كل الطرق للصعود عبر السلم الاجتماعي بدون الخضوع والسجود للطبقة الحاكمة في روسيا بوتين وحزبه, وهو نسخة او نموذج لحزب صالح في اليمن أو مبارك في مصر والأسد في سوريا

 في عام 1957 أصبح رئيس هايتي المنتخب شعبيا, شخص غريب الأطوار باسم "فرانسوا دوفاليي", كان طبيب محترف ساهم بفعالية الانتصار على مرض حمى "التيفوئيد" اجتاح البلد ، هو شغل منصب وزير الصحة في وقت سابق ، شارك في الكفاح المسلح من اجل استقلال "هايتي" ، ولكن بدون اي تغيير على رأس السلطة لزمن طويل ,هو تدريجيا تحول إلى دكتاتور شرس من اجل استعباد شعبة , بعد ان قلع القناع الإنساني الرقيق من على وجهه ,من اجل الحفاظ على السلطة و تأسيس نظام وراثي مع العبودية, اعتمد في استخدام قوة السلطة وليس قوة القانون في تسير البلد, بمساعدة جهاز سري من الميلشيات(تونتون-ماكوت)من اجل قمع الشعب وتعميم الاستبداد الذي يؤدي بدوره في نشرا لفساد المالي اوفقيا وعموديا, هكذا تحلل المجتمع إلى الفقراء والجهلاء في الأغلبية الساحقة من الشعب الهايتي

 في داخل اليمن- الشمالية- المتوكلية سيطرت على الشرائح العريضة من الشعب " الإمامة الزيدية " هو كنظام ليس أفضل من النظام الهايتي , لعدم وجود شفافية في نظام الحكم , في ظل نظام فردي دكتاتوري اسري "مافياوي" لان في هايتي في عام 1971 ورث الابن "جان كلود دوفاليي" الحكم عن أبية, في مثل يمني جنوبي يقول : "مال لا يشبه مولاه حرام " , هو رغم أنة متعلم تعليم عالي بل كان متزوج من شابة فرنسية الجنسية, بيضاء متحررة وعلمانية , للأسف زوجته الفرنسية لم تساعد ه في تغيير نظرة , نظرة الابن التي ورثها عن الأب في احتكار الحكم (مرض نفسي وعقلي), بل بالوراثة تحصل على تلك المنظمة الأمنية التي ارتكبت عمليات إجرامية بشعة بحق المواطنين. ليس الدكتاتور وابنة فقط كانوا من مستفيدين من هذا النظام الدكتاتوري الخالي من مفهوم المواطنة إطلاقا, رغم تحصلهم على مستوى تعليمي عالي في أمريكا و أوروبا , لأنهم مؤمن إيمان قاطع , بانة يجب الحكم بقبضة حديدية أبوية قاسية ( كل البلدان العربية وكدا روسيا اليوم - بيلا روسيا- كازاخستان ...الخ ) ,إنما أقاربهم وأصدقائهم ومن يدو رفي فلكهم, هم الأقلية على رأس السلطة كانت أسرة أو عصابة

 استمر الأمر على هذا المنوال في هايتي حتى تم الإطاحة بنظام (جان كلود دوفاليي) وعشيرة في عام 1986, بعدها غادر الى فرنسا, توجد معلومات أنة في الوقت الحاضر بعد أكثر من 25 عام من الغياب يقوم بزيارة الأولى لمدتها ثلاثة أيام. بعد عام 1986 مرت هايتي بسلسلة من الانقلابات إلى أوائل عام 1991 جاء إلى السلطة حكومة ديمقراطية برئاسة "أريستيد" بدعم أمريكي , كان هو رجل دين " قس" قبل ذلك , ولكن هو الأخير أيضا انتهى به الأمر إلى حال من سبقوه , أد تدهورت الأوضاع من جديد, بل تكررت الأزمات مع الانتخابات والانقلابات , فوضى بلا نهاية , أخيرا أضطر إلى ترك منصبه كرئيس أكراها, لان أمريكا فرضت علية الإقامة الجبرية في جنوب إفريقيا حتى اليوم

 هده المقدمة تعطي لنا غذاء للتفكير أو فهم وتحليل ومقارنة ما يجري في اغلب الجمهوريات العربية والإسلامية و إفريقيا مثل Ц زمبابوي, السودان , الصومال او شخصيات مثل موجابو أو عيدي أمين , او جعفر نميري, محمد سياد بري او صدام...الخ

!للأسف كلهم نسخ لبعضهم, بدون ادنى خجل أبدا

هنا نرى دور الأشخاص في لعب دور سلبي في تدمير مجتمعاتهم وبلدانهم , مثلا اوكراينا رغم فقرها مقارنة مع روسيا خلال عشرين عام تمت الانتخابات في موعدها المحدد , وتم تغير الحكومة والرئاسة بشكل سلمي أربعة مرات بنجاح , اما روسيا الاتحادية حكمها باريس يلتيسن وفلاديمير بوتين خلال 20 عام, من 1991الى 2011, بيلاروسيا أكثر من 16 عام رئيس واحد , اليمن 34 سنة بلا انقطاع , معمر ألقذافي مدى العمر , عندما قامت الثورة في تونس قال معمر القذافي: لماذا قامت الثورة على زين العابدين؟ بعد ثلاثة سنوات سوف يذهب من السلطة عبر الانتخابات الحرة والشرعية والشفافة

  21 يناير2011