orientpro

عهد الشرق


الصبر الاستراتيجي الزيدي


الاخوة أعضاء اللجنة الثورية العليا و أعضاء مكتب السيد والمجلس التنفيذي والسياسي
وبقية التسميات واللجان والمجالس.....
استمعت لتصريحاتكم المتكررة حول النصر والصمود ويبدو ان هناك مشكلة لغوية (أو علی الأرجح مشكلة أخلاقية) عميقة بيننا في تحديد ما نعنيه بالنصر والصمود.
الصمود في الحرب هو أن تستمر بلدك في الحياة والعمل والإنتاج رغم الحرب.
الصمود هو أن يستمر الأطفال في الذهاب الی المدارس وان تمتليء المحطات بالوقود والمحلات بالسلع والمستشفيات بالأدوية والشوارع بالناس رغم استمرار الحرب.
الصمود هو ان تستطيع الرد علی العدوان الخارجي ضربة بضربة وصفعة بصفعة، لكن ان تسلم مؤخرتك لصفعات التحالف الخليجي وانت تتذرع بـ "الصبر الاستراتيجي" فهذه اقصی درجات الذل والهزيمة.
الصمود ان تخرج قاداتكم للتجول في الشوارع وتفقد أحوال المواطنين, اما ان ترسل قياداتكم عنترياتها من المخازن والبدرومات المظلمة فهذا نوع غريب من الصمود احری بنا ان نسميه صمود الجرذان.
اما حديثكم عن الصمود والناس بعد ان أصبح الوطن كومة من الدمار والفوضی والجوع والعطش فليس الا دليلا دامغا انكم فشلتم في الحرب وفشلتم في السلم وفشلتم في ان تحتفظوا بمكان لكم في اي مشروع سياسي قادم.
اما بالنسبة لحديثكم عن النصر فهو ذو شجون.
فمن الصعب الحديث عن النصر بينما ميليشياتكم تستولي علی حصص البترول والديزل المخصصة للمستشفيات والبلدية والنظافة والإتصالات وتخصصها لتفحيط شاصاتكم وسياراتكم المدرعة ودباباتكم..
من الصعب الحديث عن النصر وانتم تحولون المدارس والمعاهد والبيوت الی مخازن لاسلحتكم وتحولون المواطنين الی دروع بشرية لجنونكم الحربي.
من الصعب الحديث عن النصر بعد ان فقد مواطني بلدكم وظائفهم ومرتباتهم ومدخراتهم ومستقبلهم بسبب هوسكم بمحاربة العالم والنصر علی طواحين الهواء.
من الصعب الحديث عن النصر واليمنيون يتركون بيوتهم بسبب قصف ميليشياتكم ليتحولوا الی لاجئين في جيبوتي والصومال او عالقين علی حدود السعودية وعمان او مرفوضين في كل مطارات العالم.
من الصعب الحديث عن النصر والناس يخافون من نيران مضاداتكم اكثر من خوفهم من غارات العدو.
ان الخلاف بيني وبينكم في تعريف النصر ليست عسكرية بل هي اخلاقية. لان معيار النصر والهزيمة هو الإنسان لا الميليشيات والعصابات والمرتزقة.
فهناك فرق كبير بين معنی النصر عند الدولة ومعنی النصر عند العصابة..والذين يحتفلون بالنصر ومواطنيهم يفتقرون لابسط شروط العيش الإنساني ليسوا اكثر من عصابة لصوص.

Hussein Alwaday
30 ابريل 2015