orientpro

عهد الشرق


الباطنية الفيسبوكية


حرام تختفي في بطن الفيسبوك بعد أشهر كل المنشورات التي يكتبها الناس في اليمن، منذ حوالي شهر.
هي قطعا كنز الكنوز لفريق باحثين في علوم الاجتماع والنفس يستطيعون بفضله رؤية ودراسة سكانير شعب يمني "مدقدق" "حالته حالة".
مجلدات منشورات ما يكتبه الناس ثري الدلالة كما لم يكن يوما.
اليمن تتشظى في الحقيقة طائفيا وجغرافيا ولغويا وعاطفيا من خلال قراءة ما يكتبه أبناؤها، لسوء الحظ:
مساحات جغرافية لها انتماء "طائفي" محدد في الغالب تقاوم العدوان الحوثوفاشيي ومساحات تقبله.
بشر لا يقول كلمة حول الزلزال الذي تعيشه صنعاء وآلام سكانها وكأنه لا يهمه.
وآخر لا يقول كلمة عن عدن التي تحرق وتباد من قبل سبب كل هذه الكوارث: معتوه صعدة ومخلوع صنعاء اللذان تنتظرهما معا محكمة الجنايات الدولية.
وحتى الذين يدينون العدوان الداخلي والخارجي، لا يتفقون على الترتيب: يحرصون دوما على البدء بالداخلي ثم الخارجي، أو العكس.
تتشظى اليمن لغويا أيضا!: هناك من يكتب: الحوثوفاشيون، الحوثوعفاشيون، الحوثو-فاشيون، الحوثونازيون، الحوثفاشيون، الحوفاشيون...
لكل مصطلحه.
يصعب حتى أن نتوحد لغويا!
في الجانب الآخر يستخدمون معا مصطلح: العدوان الصهيوسعودي.
لو قالوا الفلسطينومصروسعودي كنت سأفهم أفضل. لأن كل المنظمات الفلسطينية حسب معرفتي، معه، ومصر أيضاً.
إلا اذا كانت منظمة حماس صهيونية، والسيسي أيضاً.
بعيدا عن كل هذه التباتيك اللغوية،
لماذا لا نتوحد على:
١) رفض ومقاومة العدوان الحوثوفاشي على كل مدن اليمن (بما فيها حبيبتي: ذمار!)، جذر الخراب الذي سمح للصراع الإيراني السعودي أن يتخذها مسرحا لمعاركه.
٢) إدانة ورفض كل هذا الاستعراض للقوة من قبل العدوان الخارجي، والتضامن مع آلام صنعاء وفجائع أطفالها.
٣) طرد المليشيات من قبل اليمنيين أنفسهم وتغيير بنية هذا الجيش المجرم، دون أن نصمت و"نقعي" كعادتنا، وننتظر أن يدك العدوان الخارجي من ارتكبوا جرائم ضد الانسانية كمعسكر ضبعان في الضالع.
٤) لا مكان لكل الموميات السياسية في اليمن القادم. "سأخنق" من يحدثني عن عودة هادي، موميات الجنوب، كبار المجرمين: محسن، الحمر، الزنداني... أو حوار موفمبيك مع من محلهم محكمة الجنايات الدولية: عفاش والحوثي.

حبيبب السروري
20 ابريل 2015