orientpro

عهد الشرق


سقوط اليمن في الهاوية يبدأ من عدن


عندما تنبأ ضاحي خلفان بان صنعاء ستسقط بيد الحوثيين ,كان هذا نوع من الشعوذة السياسية التي يمارسها شرطي معتوه - الله يعزكم- من الإمارات, هو شرطي وليس سياسي أو رجل سلطة , هؤلاء المجانين مثل ضاحي خلفان يعيشون في نعيم , هو مثل الكثر من البشر من أصبحت حياتهم بلا طعم لا تحمل أي معنى يمارسون فقط الثرثرة و التصريحات النارية الغير مسؤولة بدون ادنى خجل, هاجم إخوان مصر و إخوان اليمن في الوقت الذي الإمارات والسعودية قامت بصنع أجنحة لصالح و أفراد أسرة من حصانة إلى امتلاك أموال الشعب بالمياردات بدون عقاب... في الوقت الذي هو مجرم حرب بل لص وحاقد, بالتأكيد ضاحي خلفان قد تم الدفع له المال مقابل الحديث بالنيابة عن ما يدور في راس السلطة في الإمارات والسعودية , الإمارات أصبحت يد ايران في المنطقة بعد ان ادركت انها بدون التعاون مع ايران ستذهب إلى الجحيم ,لهذا تلعب بورقة صالح وابنة امل ان تتحصل على جزيرة سقطرى وان تستمر تدفق الأموال والاستثمارات من قبل أفراد أسرة المخلوع , وقطر بالعكس تلعب بأدوار قذرة ابيضا لصالح تركيا في اليمن ومصر, أي باختصار شديد العرب الأغنياء ضد العرب الفقراء تلبية لمطالب ايران وتركيا و إسرائيل و أمريكا وروسيا وأوروبا. السعودية في وضع لا يحسد عليها الآن هل تدعم السنة أو كلبها الذي اصبح له أسياد إيرانيين بدلا من السعوديين , في السابق آل سعود كانوا يعتمدون على الزيود في اليمن في كل شيء حتى ضد السنة .

جسر من الزجاج

إلا ان التاريخ لا يرحم ابدأ عندما يريد البعض ان يعبث به , بسبب غبائه او حماقته , قلنا ذات مرة قبل عشرة سنوات : عندما كان يسعى بوتين ان يعود بالتاريخ الى الوراء، عندها بدأ في استخدام رموز ستالين والكي جي بي ... ليجعل من روسيا بلد يشبه الاتحاد السوفيتي, فكرة طوباوية بلا شك ، اليوم يدفع الشعب الروسي ثمنا باهض لتلك الفكرة التي تعتمد على الحماقة الفكرية لا شيء غير ذلك ,عندها قلنا التالي: بأن (التاريخ عبارة عن جسر من الزجاج الرقيق وشفاف جميل جدا لا يسمح المرور علية إلا مرة و إلى الأمام في اتجاه واحد فقط ).
فعندما يريد شخص لا يتمتع بالحكمة السياسية والعقلانية العودة إلى الماضي عبر ذلك الجسر الذي مر به يتهدم الجسر ويغرق الجميع في نهر من الفوضى والدماء , هذا ما يجري في روسيا بفضل بوتين , فبدلا من دولة ذات مكان عالمية , تدرجيا تتحول إلى دولة ذات وزن إقليمي في طريق تتضاءل دورها و حدودها خلال 100 عام الأخيرة , لهذا يلجا بوتين إلى حروب مع جيرانه وقريبا إلى حرب داخلية من اجل ان لا يفقد السيطرة على الكرملين والكرسي العجيب بتحالف مع حثالة المجتمع من قديروف إلى الفاشية وذئاب الليل والعنصريين واليمين الأوروبي ...هكذا انتهى جيش صالح وابنة بسب غباء الأب والابن والقبيلة ، ستجري حروب فاشلة داخل اليمن وتدريجيا لن يبقى من رصيده شيء غير ان يكون موتة مثل القذافي موت بشع .

حرب 1979 بين شمال وجنوب اليمن

عندما جرت الحرب بين الشمال والجنوب في عام 1979,كان لدى الجنوب ليس فقط القدرة القتالية والاستعداد لدخول صنعاء خلال ساعات أو يوم واحد , انما احتلالها كاملا , إلا ان السوفيت ضغطوا على القيادة اليمنية الجنوبية في عدم كسر شوكة صنعاء أمام الجميع , لان الكرملين كان على علم بإمكانيات الجيش الجنوبي المحترف, في الوقت الذي جيش صنعاء هو مكون من قبائل وبعض الوحدات العسكرية التي لا تمتلك الحرفة القتالية العلمية, مقارنة بتلك التي يمتلكها الجيش الجنوبي, لان الجيش الجنوبي قد شارك سرا في حروب كثيرة في اكثر من بلد أفريقي بشكل خاص في أثيوبيا وبشكل اوسع ومع المقاتلين الكوبين في أنجولا , وكان قد تلقى أسس تسيير العمل العسكري ليس فقط إداريا بسبب ان الجنوب كان مستعمرة بريطانية سابقة انما قتالية ميدانية تلقى العدديد منهم دراسة عسكرية في عدة بلدان من أوروبا الشرقية وكوبا التي رائدة في حرب العصابات بقيادة فيدل كاسترو , إلا ان اتفاقية الكويت أوقف الاقتتال بين البلدين ، بل موسكو امرت بعدم زحف الجيش الجنوبي إلى داخل صنعاء و إسقاطها ،غير ان هدف السوفييت بشكل اساسي ضغطت من اجل مصالحها, تكثيف علاقتها العسكرية بصنعاء ودفعها ثمن الحماية بشراء الأسلحة بكميات هائلة مثل معمر القذافي من الخزينة الماليى السعودية , عندها فرضت على الجنوب التوقف عن الزحف ، السعودية كانت تخاف من الجنوب في ان لا يتحول إلى مشكلة كبيرة لهم اذا دخل صنعاء ويوحد اليمن. مأساة هذا الاتفاقية أدى إلى صراع بين قيادات الحزب الاشتراكي داخل السلطة , لان عبد الفتاح اسماعيل استسلم للضغوط السوفيتية, بدون ان يضع شروط ان تتوقف صنعاء من التفكير من جديد تطوير إمكانياته العسكرية العدائية ضد الجنوب في المستقبل ,مقابل عدم دخول الجيش الجنوبي الى قعر دار تحالف الإخوان وصالح في صنعاء ، بعدها بدأت الصرعات السياسية في الجنوب تدخل منعطف خطير بين عام 1980 الى 1986.

المواقف الانتهازي نتائجة معروف من سابق

تربطنا علاقات حميمية منذ أيام الدراسة ببعض أبناء تعز على راسهم الصديق العزيز الفنان التشكيلي عبدالعزيز الزبيري , ولكن أغلبيتهم انتهازيين للأسف الشديد, يجب ان نأخذ بعين الاعتبار عندما يجري الحديث عن إمكانية الوقوف ضد صالح او الحوثيين في داخل تعز, لا نطلب انهم يدافعوا عنا نحن الجنوبيين , انما ندعوهم وأمامهم خيار واحد اما الدفاع عن نفسهم او الموت بشرف على أرضهم , بدلا من الخزي والعار, عام 1994 لم يقف احد مع الحزب الاشتراكي لانه حزب انتهازي ولم يقف احد حتى مع علي البيض, لان تاريخ علي البيض حتى قبل الوحدة تاريخ انتهازي بامتياز ,علي البيض والحزب تركوا شعبا عدده اثنين مليون لا يملك السلاح أمام جحافل مسلحين من السلفيين والإخوان والقاعدة والقتلة والمجرمين ، الجنوب المعزول من السلاح عام 1994 تعرض لكل أنواع النهب والاغتصاب والقتل من قبل الشماليين شارك بعض الجنوبيين انتقام للحزب وقيادة لحرب عام 1986 بين قيادة الحزب الاشتراكي في عدن راحت ضحية الفتنة مئات الألاف من خيرت الجنوبيين, عندها علي البيض هرب إلى الحياة الرغيدة عشرات السنوات وعندما ثار شعب الجنوب ضد نظام صالح الإقطاعي عاد ليركب الموج , الآن كلهم الحوثيين وعلي عبد الله صالح وعلي البيض ينفذوا مشروع ايران في اليمن, قمة الانتهازية معروفه نتائجها .
لقد لاموا الشماليين الجنوبيين بعد حرب عام 1994، لاموهم لمطالبهم القانونية والمدنية التي دمرها جيش شمالي قبلي بمنظرين وصانعين فتاوي كلهم دجالين باسم الدين والوطن لإباحة دم الجنوبيين ، اليوم الشماليين يدوقوا طعم الهزيمة ليس بجيش من الجنوب, بل منهم وفيهم زيدي، ، مرارة الهزيمة مضاعفة وذات نكهة مقززة ، نحن فقدنا الأمل في حلم الوحدة في وقت مبكر، بسبب القيادات الشمالية والجنوبية التي تلاعبت بمشاعر وعواطف الإنسان البسيط الجنوبي. بألم واسف شاهدنا في حرب 1994 الشماليين مدى الكراهية لنا ,لم نتوقع من اهل تعز الأقرب الينا لم ينطقوا بكلمة حق بمطالبنا المشروعة كدولة سابقة، لكن كان العكس ،خاصة من وصلوا إلى السلطة بفضل الجنوبيين مباشرة كشروا عن إسنانهم ,ليس حفاظا على اليمن ، انما حفاظا على الكرسي الذي كان يحلم به كغاية وهدف ، "اروى عثمان" نموذج فريد، هي مثل الشخصيات والأحزاب السياسية اليمنية التي هدفها الوصول إلى أي كرسي في السلطة باي شكل وثمن , سبحنا الله كيف الانتهازيين عشرات السنوات يخفون قشرته ولون عيونه حتى تأتي اللحظة المناسبة يخلع جلدته ويلون عينه بلون السلطة الانتهازية ,مثل هذه يتطلب صبر ونفس طويل ولكن سرعان ما يسقط في الهاوية .

علي محسن الأحمر

كما يبدو الصراع  بين الزيود والسنه دخل مرحلة هامة أو نهائية للانتقام من المخلوع وحزبه في الوقت الذي يستعد لدخول حرب خاسرة مع الجنوب, فعلي محسن الأحمر سيكون طرف في الصراع العسكري القادم  الآن ، لان عدوه الأول واللدود, صالح قد شن هو وحزبه حروب شرسة وعديدة على الجميع منهم الحوثيين بمساعدة الإخوان والآن قام بتصفية الإخوان بيد الحوثيين ،علي محسن الأحمر سينتقم من صالح والحوثيين, بعد ان هذه الكوبرى الزيدية انتقلت من العمالة للسعودية إلى العمالة لإيران في الآونة الأخيرة، على اعتبار ان أمريكا وإيران في خندق وفراش واحد ، ولكن كما يبدوا ان الإخوان والحوثيين بالنسبة لأمريكا أكثر أهمية من المخلوع, صالح قد تخلت عنه كل الأطراف الإقليمية والدولية لأنه وغد بامتياز!
فالمخلوع ورقة محروقة ونهايته افظع من معمر القذافي بيد اليمنيين , لأنه لم يفهم كيف ان السعودية أرادت لة حياة كريمة وفرت له حصانة وعدم الملاحقة  مقابل ترك اليمن تعيش بسلام بدونة الأفعى التي ترقص , إلا ان السعودية الأن قد سحبت كل تلك الإمكانيات السخية التي وفرت له, لن يظل صالح و أفراد أسرته من الآن فصاعدا في آمان من الملاحقة كمجرمين حرب ولصوص .

Ressentiment زيدي

تعم الأن حالة تشاؤم بين الحوثيين والنظام المخلوع لما يجري في اليمن ، لأنه تدريجيا تتحطم أحلامهم الوردية في عودة الدولة الأمامية الزيدية, فالكل أصبح ضدهم ,الوضع قد خرج عن إمكانية السيطرة علية لوحدهم كما تصوروا من سابق , في بلد المذهب السني ذات حجم كبير جدا ، انها عملية انتحارية جماعية قادمة ستكون نتائجها مثيرة للجميع ، لهذا الآن تضع اللمسات الأخيرة لأفول هذا التحالف البشع الكهنوتي ، انها نهاية مأساوية للإمامين والجمهوريين تجار الوطنية والسلاح ... تحالف يناقض روية عصريه للدولة , افراد وجماعات وقبائل يجب ان يتعايشوا تحت سقفها قانون الدولة للجميع وليس تحت قانون الغابة القبلية التي غرستها فئة خلال اكثر من ثلاث عقود , فقد هذا التحالف اليوم كل أنواع الأخلاق والإحساس بالمسؤولية , تحركوا وهم يحملون السلاح في كل الاتجاهات وكأنهم ينتظرون-المهدي-بانه ستقوم القيامة غدا اذا لم يحكموا بمفردهم اليمن ، بعدها لن يكون هناك ظالم ومظلوم ولا حاكم ولا محكوم لان السلطة مقدسة لفئة واحدة زيدية لا غيرها، الآن الجميع مشغولين في عملية النجاة بالذات, مثل هذا قد حصل عندما انفجر سد مأرب, بعدها لم تشهد هذه المنطقة أي خير حتى اليوم .
آل سعود يعتمدوا على الزيود في اليمن ما يقارب مئة عام في جعل من اليمن مسرح للجهل والمرض والفقر والجهل , الإمامة بعدهم الإخوان اليوم جاؤا الحوثيين...كلهم زيود حتى نخاع العظام ,لان, لا احد غيرهم في اليمن يقبل هذا الدور المهين كمرتزقة ودعارة سياسية, حتى النظام السابق أيضا منهم وفيهم عندما شعر خطر-أهله من حاشد- الإخوان، لجأ إلى دعم ما يسمى الجماعات المؤمنة "الحوثية", الزيود لا يريدوا العيش بلا حرب ونهب وغدر... لأنهم لا يعرفون شيء آخر بسبب تقوقعهم العرقي في ذاتهم وقبيلتهم , مهما قالوا من كلام معسول للجنوبيين, لا بد ان يغدروا, فقد انتهت الوحدة بحرب1994, قادوا تلك الحرب الزيود: من إخوان وشيوخ وقبائل ورجال دين دجالين ...قد كفروا شعب بأكمله من اجل ان يمتلكوا أرضه وثروة تحت شعارات براقة اليمن والوحدة والشعب اليمني ...عندما كان هذا الشعب مجرد من السلاح مثل الفلسطينيين , كانوا ولا يزالوا يعتقدون أنهم أصحاب الحق الإلهي مثل الصهاينة في كل شيء حتى اليوم , لكن لم يدركوا بان التاريخ ماكر وسنشهد مسرحية عسكرية أخرى تختلف كليا عن ما شاهدناه من سابق , انظروا ما يحصل من تخريب في لبنان والعراق وفي سوريا ،,اذا ,يجب ان يفهم الجميع بان التاريخ عبارة عن جسر زجاجي رقيق جدا ذات اتجاه واحد.

ملاحظة هامة : لقد انتهى ما يسمى العالم اليمني وبدا عالمين جنوبي عربي وشمالي ايراني.