orientpro

عهد الشرق


صفحات حسام سلطان


 


!الحياة مسرح فكن فيها مخرجاً


سيتم في هذا القسم إعادة نشر لسبعة مقالات للكاتب حسام سلطان تم نشرها قبل حوالي عشر سنوات تقريبا في صحيفة الايام العدنية. المقالات تتناول احد ابشع العادات في اليمن، الا وهي عادة تعاطي القات، التي تكاد تخرج من كونها عادة اجتماعية لترتقي الى مصاف الطقوس والشعائر التي لاغنى لليمنيين عنها. القات أصبح التعويذة التي تحفظ لليمنيين عقولهم وأفئدتهم. القات هو الآفة الأولى التي تهدر كل شيء في اليمن، هذا البلد الفقير الموارد المتزايد في عدد سكانه والمبتلى بالقات بإرادته الداخلية. مع تزايد عدد السكان يزداد أيضا عدد اليمنيين من يعانوا من مضار مضغ اوراق شجرة القات على كل الاطراف، المستفيد الوحيد هم تجار- عصابات – القات. إنها مأساء حقيقية للجميع، فقد ازداد عدد مدمني هذه الآفة بدعم مباشر من قبل السلطة اليمنية الحاكمة بعد الوحدة اليمنية في عام1990. يقدم حسام سلطان في المقالات السبع آراءه ومقترحاته بشكل مبسط و بأسلوب يجمع مابين السخرية العبارات وجدية الحقائق حتى يخرج القرآء بانطباعهم الخاص وباستنتاجاتهم عما ينبغي على كل واحد فعله، تماماً مثل العمل المسرحي حيث يقوم المخرج، الذي فهم النص بطريقته الخاصة بتقديم عمله المسرحي بحسب فهمه. فالمخرج هنا هو أنت !, لانه بعد الاطلاع على نصوص المقالات ستقوم برسم خطة لإخراج مسرحيتك الخاصة، التي هي حياتك وواقعك المعاش، من اجل التخلص من هذه الآفة المضرة بالمجتمع والفرد ومستقبل البلد
فاتخذ قرارك هنا والآن، هناك مقولة مفادها: اما ان تعمل شيء من اجل مستقبلك ام تخسر نفسك والمستقبل


مصر اذا عطست اصيب العالم العربي بالزكام، يعني ان مايحدث في مصر لابد ان ينتقل بشكل أو بأخر الى بقية أرجاء العالم العربي، وهذا ماحدث على امتداد التاريخ الحديث سواء على المستوى السياسي عندما انتقلت عدوى القومية والاشتراكية والاخوان أو على المستوى التعليمي وتشابه المناهج وأساليب التدريس أوالقانوني والاداري بما فيه من سلبيات كثيرة. لهذا التأثير المصري اسباب كثيرة منها أن مصر ذاتها كانت بوتقة صهر للكثير من المثقفين والرياديين العرب كما أن موقع مصر المتوسط بين المشرق العربي والمغربي العربي اتاح لها أن تكون نقطة التقاء جغرافي وفكري

فالانتخابات الرئاسية في تونس كانت مقررة في عام 2014 وسقط زين العابدين بن علي في يوم الجمعة الرابع عشر من يناير، كذلك الحال مع حسني مبارك الذي سقط في يوم الجمعة الحادي عشر من فبراير والانتخابات الرئاسية في مصر كانت مقررة هذا العام 2011. هذه الملاحظة التي تدعو للإبتسام كانت مؤشراً للكثيرين بأن سقوط علي عبدالله صالح بحسب هذا النمط من السقوط لابد وان يكون في يوم جمعة تتوافق مع تاريخ الثالث عشر من الشهر لان الانتخابات الرئاسية في اليمن مقررة في عام ً

علي عبدالله صالح الان سيتبوء موقعا مشابها لمنصب لي كوان يو مؤسس سنغافورة الحديثة واول رئيس لوزرائها واطولهم بقاء في منصبه، الا وهو موقع الرئيس المرشد، فالتشابه بين الرجلين كبير جدا، فكلاهما قضى مايقارب الثلاثين عاما في منصب القيادة وكلاهما وضع بصمته على الدولة

الحوار الوطني الذي نسمع عنه الآن والذي يسوق له كبوابة الدخول نحو مرحلة الحلول بعد مرحلة الصراعات والذي يسوق له كذلك بانه سيضم كافة الفرقاء وستوضع على طاولته كافة القضايا وتناقش فيه باريحية شديدة كافة مقترحات الحلول، هو مشروع تسويقي اجتمعت فيه الكثير من حسن النوايا وصدق الرغبات مع القليل من الخبث، وفي السياسة لامجال لحسن النوايا لان الغلطة في عالم السياسة قد تدخل جيل باكمله في دهاليز الضياع والخبث السياسي كما الخمر ما اسكر كثيرة فقليله حرام يعني الخبث وان قل يسود ويطغى على حسن النوايا