orientpro

عهد الشرق


تعالي أصوات الانفصال في جنوب اليمن

الحكم الذاتي لجنوب اليمن

(7)

حرق محال واحتلال مراكز حكومية ونزوح بالآلاف للشماليين
عاش جنوب اليمن أمس يوماً ساخناً، حيث أحرق سكان في مدينة سيئون محال يملكها شماليون وسط موجة نزوح بالآلاف لهؤلاء على خلفية الدعوات القبلية التي تحض على الانفصال ضمن ما يعرف بـ«الهبة الشعبية»، وسط تأكيدات خليجية متجددة على دعم مؤتمر الحوار الوطني.

ونفذ سكان جنوب اليمن أمس «هبة شعبية» بعد مقتل زعيم قبلي بارز في حضرموت على يد الجيش اليمني. ودعت قبائل حضرموت إلى «استقلال المحافظة وطرد قوات الجيش والمتحدرين من شمال البلاد». وقالت مصادر قبلية إن «الآلاف من المتحدرين من الشمال غادروا محافظتي شبوة وحضرموت بعد إنذار القبائل لهم بالمغادرة حفاظاً على سلامتهم».

وأفادت مصادر محلية أن «ناشطين جنوبيين أحرقوا عددا من المحلات التجارية التي يملكها المتحدرون من الشمال في مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت، وأن رجال القبائل حذروا الجنود من مغبة رفض مطالبهم بتسليم أسلحتهم وأمروهم بإبراز هوياتهم الشخصية للتأكد إن كانوا من الجنوب أم من الشمال مقابل سلامتهم». ومن ضمن الضمانات التي طرحت لعدم استهداف المتحدرين من الشمال هو «الاستجابة لطلب مغادرتهم الجنوب فوراً».

وقالت المصادر إن «ناشطين من الحراك في مدينة المكلا عاصمة ساحل حضرموت اقدموا على إحراق سوق لبيع القات الذي يأتي من الشمال، وأن مسلحين قبليين استولوا على مزرعة تتبع تاجراً من أبناء المحافظات الشمالية في منطقة المشهد بمفرق دوعن بوادي حضرموت».

أما في مديرية الشحر الساحلية، فنظم ناشطون تظاهرة احتجاجية سارت في شوارع المدينة وانتهت بالسيطرة على المركز الأمني والمجمع التعليمي والوحدة الصحية بالمدينة في تدشين لإسقاط مؤسسات الدولة في حضرموت.

أما في عدن، فانتشرت قوات الجيش المسنودة بالعربات المدرعة في شوارع المدينة وتمركزت حول المنشآت العامة والمرافق الحكومية وفروع البنوك ومساكن المسؤولين الكبار لمنع مهاجمتها.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي استجاب لشروط قبائل حضرموت وأعلن البدء بسحب قوات الجيش من المدن، وتعهد بايكال مهمة حفظ الأمن لقوات من الشرطة المحلية ومنح سكان حضرموت حق العمل في الشركات النفطية بنسبة مئة في المئة من العمالة وتعيين قادة عسكريين لقوات حماية الشركات النفطية من أبناء المحافظة وإجراء محاكمة عادلة في قضية مقتل زعيم إحدى القبائل، إلا أن تلك الاستجابة لم تمنع القبائل من المضي في مسعاها الانفصالي.

دعم خليجي
وبالتوازي، جدد رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى اليمن سعد العريفي الليلة قبل الماضية موقف المجلس الداعم لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن ونجاحه، مشيدا بمستوى الإنجاز الذي تم إحرازه حتى الآن.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن العريفي تأكيده خلال حضوره في صنعاء جانباً من اجتماع «لجنة توفيق الآراء في مؤتمر الحوار الوطني» أهمية «تضافر جهود جميع المكونات السياسية والمجتمعية الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني لإنجاح المؤتمر وإنهاء أعماله بتوافق وطني يؤسس لبداية مرحلة جديدة من التنفيذ الجماعي لمخرجاته المواكبة لتطلعات الشعب اليمني».

وشدد في كلمته على أن «مصلحة الشعب اليمني تستدعي من كل القوى والمكونات تقديم التنازلات وعدم التمترس خلف المواقف المتشددة والإسهام الفاعل في الدفع بمؤتمر الحوار الوطني نحو تحقيق الأهداف المرجوة منه في رسم خريطة الطريق الآمنة والتوافقية لبناء اليمن الجديد».

بقلم : محمد الغباري