orientpro

عهد الشرق


الجنوب شعب مسالم يخوض معركة ضد استعمار نسيه العالم

لصوص باسم الوحدة

(4)

السيدة ماريل لورند نائبة رئيس حزب الحمر النرويجي قدمت هذا التقرير عن الوضع عن الجنوب
في مقالة عن الجنوب " ان الشعب الجنوبي استعمر وسلبت منه أماكن شغله وكل مقومات الحياة الكريمة .
وأضافت السيدة ماريل "أجل الربيع العربي كان قد بدأ بشكل ما وبالفعل في جنوب اليمن سنة 2007 ، أولئك الذين كانوا قد سلبوا أعمالهم وحياتهم الكريمة صاروا في نهاية الأمر إلى الفقر ،وقاموا بتنظيم أنفسهم من خلال جمعيات ومجموعات منظمة بدأت في أول الأمر بالتظاهر جلوساً في الشوارع .هده الاعتصامات لم تعرف ولم يسمع لها خارج حدود البلد".
وأكدت السيدة ماريل لورند في تقرير نشرته أحدى الصحف النرويجية بالقول " في مايو 1990 تم الاتفاق على توحيد شمال وجنوب اليمن تحت مسمى (الجمهورية العربية اليمنية)قامت الاختلافات بشكل سريع حول كيفية وطرق التوحيد بين البلدين وأصبح جلياً أن النظام في صنعاء بزعامة علي صالح يريد الاستحواذ على السلطة وفي أ واخر أبريل أعلن نظام صنعاء الحرب التي انتهت بانهزام الجنوب في 07/07/1994م... مشيرة الى ان هذا التاريخ أصبح فيما بعد رمزاً للمعارضة ضد الممارسات القمعية من طرف الشمال على الجنوب سنة 2007 كان الحراك الديمقراطي في اليمن قد بدأ وبرزت حركة الجنوب كحركة منظمة وناطقين رسميين ومطالب، طالبت حركة الجنوب بإلغاء العمل المشترك مع الشمال حيث يرون أن هذا الآخر قام بخرق صارخ لمعاهدة 1990 وقرارات الأمم المتحدة رقم 924 و 931 لسنة 1991 التي تنص على العمل المشترك بين البلدين يرتكزعلى حق تقرير المصير.
لا أستطيع التحرر من الصور التي أسرتني :الشوارع العريضة امتلأت جنباتها إلى أسوار المدينه في ازدحام منقطع النظير وسواعد تحمل رايات ذات النجيمة الحمراء إنها رايات جنوب اليمن تداعب الريح وسط مليونية من المتظاهرين المسالمين.
صورة أخرة وصلتني من صديق يمني تبين مجموعه صغيرة من الرجال يتظاهرون جلوساً في وسط الطريق يسدونه، أمامهم دبابات ضخمة كالتي تستعمل بصفة متكررة أمام هذا النوع من المظاهرات السلمية ضد نطام متوحش.
في الخامس من مايو1994 توغلت الآلة العسكرية لشمال اليمن في جنوبه وفي غضون ثلاثه أشهر استولت على منطقه تفوق مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرتها بالشمال.
بعد تداعي(تهاوي) النظام السوفيتي نشأة وحدة بين جنوب اليمن الذي كان لا يزال نظاماً اشتراكياً علمانياً وشماله الذي كان يسيطر عليه مجموعه من القادة العسكريين.
سرح رئيس الشمال علي عبدالله صالح جميع موظفي الجيش والشرطة في الجنوب (حوالي 82000 اثنان وثمانون ألف موظف )، وسرعان ماتبع ذلك برفض أو تسريح موظفي القطاع العام الذي وصل في مجموعه إلى 556000 موظف (مجموع الطبقه اليد العامله في البلد سنه 1994 كان 680000 موظف ) مامعناه : قسم كبير جداً من موظفي القطاع العام فقد مصدر رزقه وتحمل ما ينتج عن ذلك من مضاعفات على الحياة العامه للناس تم بعد دلك دخول العمال الموالون للنظام في الشمال من أجل الاستيلاء على الأشغال والوظائف في الجنوب ولجلبهم تم توزيع عقارات وإعطاء أطفالهم منحاً دراسيه للولوج الى الجامعات كما تم كذلك توزيع أراضي وممتلكات قيمة على شكل " غنائم حرب " لقادة الجيش ولبعض الناس العاديين " كمكافآت " على الخدمات التي قدموها خلال الغزو لجنوب اليمن .
كيف كانت ردة فعل شعب استعمر وسلبت منه أماكن شغله وكل مقومات الحياة الكريمة ؟ أجل، الربيع العربي كان قد بدأ بشكل ما وبالفعل في جنوب اليمن سنة 2007 ، أولئك الذين كانوا قد سلبوا أعمالهم وحياتهم الكريمة صاروا في نهاية الأمر إلى الفقر ،وقاموا بتنظيم أنفسهم من خلال جمعيات ومجموعات منظمة بدأت في أول الأمر بالتظاهر جلوساً في الشوارع .هده الاعتصامات لم تعرف ولم يسمع لها خارج حدود البلد .
لم يكن هناك قنوات إعلامية مستقلة لحمل هذه الرسالة إلى بقية العالم ،والجزيرة (قناة يملكها أمير قطر المستبد) والعربية( قناة مملوكة من طرف العائلة المالكة في السعودية) لم يبديا إلى يوم الناس هذا أي اهتمام حول مايدور في جنوب اليمن لأسباب جيوسياسية كانت قطر والسعودية دائماً متضامنة مع القادة والمتعصبون في الشمال الصور التي وصلتني عبر الفيسبوك والبريد الإلكتروني من أصدقاء جنوبيين يمنيين لم أعثر عليهم في أية جريدة في العالم رغم كل ماقيل أن أكثر من ثلاثة أرباع السكان خرجوا إلى الشوارع عدة مرات وفي مناسبات كثيرة إنها معركة شعب مسالم ضد استعمار نسيه العالم.
أحمد الدياني :أحد المدافعين عن حقوق الإنسان وصحفي مقيم في أحد مراكز استقبال اللاجئين هنا في النرويج ،يحكي ويعرض الصور، ومايحكيه لي كان يجب ان أسمعه وأقرأه في الإعلام النرويجي قبل الآن .
اليمن كان سنة 2011 أحد بلدان الربيع العربي يقول أحمد الدياني :ساحة التغيير في العاصمة صنعاء كانت مطالبهم ديمقرطة البلد وتنحي الرئيس المستبد علي عبد الله صالح اجبر الرئيس على التنحي لكنه لايزال عنده تأثير على المجموعة التي ورثته برئاسة نائبه خلال حكمه عبدربه منصور، عائلة صالح تسيطر على الجيش وجهاز الأمن . الحقوق الديمقراطية التي ناضل الشعب من أجلها لم يوف بها بعد والمعارضة على العكس أصبحت عرضة الضغط السياسي ومصنفة في خانة واحدة مع القاعدة التي ضاعفت سيطرتها على البلد في السنين الأخيرة .

هدا الضغط السياسي من الحكومة الحالية في الشمال .
" حركة الجنوب" ومايقومون به من مقاومة ضد مايرونه إلحاق أو ضم جنوب اليمن سنة 1994 هناك حوالي 200 ألف نازح داخل البلاد (ويتعجب المرء من أن قسم مراقبة الهجرة في النرويج لايرى أن هناك حاجة ماسة لاستقبال النازحين (الهاربين)من الشعب اليمني بعد تنحي علي عبدالله صالح من الرئاسة في فبراير؟ ).
تحارب الحكومة الحالية القاعدة بمساعدة (طائرات بدون طيار أمريكية ) والولايات المتحدة تساند الرئيس هادي ووعدته بماقيمته 300 مليون دولار مساعدات أمنية لنظامه .اليمن بلد منتج للنفط وإن له موقع استراتيجي بالنظر إلى مراقبة (شريانات طرق النقل في الخليج والبحر الأحمرإضافة إلى ذلك أن اليمن أمد البلدان مهمة ا لإنتاج بالنفط والذي يتوفر في الجنوب على 75% من مخزوناته،والوقوف مع متطلبات الشعب العادلة ضد الحكومة سيكون مجازفة من أمريكا وحلفائها وتقوضاً للعلاقات التي بنيت حتى الآن مع الرئيس الحالي لكن وقوف السلطات النرويجية الواضح اليوم مع أصدقائها في الحلف الأطلسي من غير التحقق بنفسها مما يجري في اليمن يعتبر كسلاً في أحسن الحالات وفي أسوأ الحالات خيانة.
احمد الدياني قال لي أيضاً عن تاريخ البلد الذي لايزال يحبه كثيراً ،جنوب اليمن بلد ضارب في القدم وقد كان قد عبر عدة قرون بلد (دولة) مستقل من وقت استعمار بريطانيا للسلطنة العربية سنة 1839والتي كانت عدن عاصمتها إلى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967ثم إقامة الجمهورية الشعبية لجنوب اليمن .
تأثرت هذه الأخرى بالحركات العلمانية والحركات الوطنية العربية خلال مقاومتها للتحرر من الاستعمار .كانت البداية بتأميم رأس المال الخاص وتشكلت تدريجياً ملامح الدستور وسميت الدولة ،الجمهورية العربية اليمنية بتاريخ 26 / 09/1962
في مايو 1990 تم الاتفاق على توحيد شمال وجنوب اليمن تحت مسمى (الجمهورية العربية اليمنية)قامت الاختلافات بشكل سريع حول كيفية وطرق التوحيد بين البلدين وأصبح جلياً أن النظام في صنعاء بزعامة علي صالح يريد الاستحواذ على السلطة وفي أ واخر أبريل أعلن نظام صنعاء الحرب التي انتهت بانهزام الجنوب في 07/07/1994هذا التاريخ أصبح فيما بعد رمزاً للمعارضة ضد الممارسات القمعية من طرف الشمال على الجنوب سنة 2007 كان الحراك الديمقراطي في اليمن قد بدأ وبرزت حركة الجنوب كحركة منظمة وناطقين رسميين ومطالب، طالبت حركة الجنوب بإلغاء العمل المشترك مع الشمال حيث يرون أن هذا الآخر قام بخرق صارخ لمعاهدة 1990 وقرارات الأمم المتحدة رقم 924 و 931 لسنة 1991 التي تنص على العمل المشترك بين البلدين يرتكزعلى حق تقرير المصير.

الديانة
يتميز شمال اليمن بتاْويل جد صارم للإسلام السنى وسيطرة المدارس القراّ نية القوية وا لجامعات الد ينية.
قبل الاستعمار كان الجنوب دولة علمانية تتوفر على دستور يعترف بمساوات الرجل بالمراْة قانون العائلة لسنة 1974 أعطى المراْة حقوقها الكاملة بما فى ذلك منع تعدد الزوجات وعدم اجبار الفتاة على الزواج كما تقرر السن الاْدنى للزواج 18 سنة للذ كور و16سنة للإناث اما في شمال اليمن فقد كان القانون يعتمد على خليط من الإسلام وتقاليد القبائل من تزويج الأطفال ( بالنسبة للبنات خاصة) شيئاً عادياً لم يكن هناك حق للمراْ ة فى التصويت أو المشاركة فى الحكومة ولا تولي مناصب مهمة فى الدولة الشىء الذى نجد نظيرة فى العربية السعودية، خفت حدة هذه القوانين عند توحد البلدين مع بقاء سيطرة القبائل فى الشمال على القرارات داخل مناطقهم هذه القرارات التى تتوافق مع التاْويلات الصارمة للشريعة يداً بيد مع الثقافة القبلية القديمة تاْ سست فى هذة الآونة الاْخيرة عدة مدارس قراآنية ومعاهد دينية فى الجنوب بتمويل من اْئمة فى الشمال ونلاحظ اليوم الكثير من النساء والمنقبات والمحجبات فى شواع المدن الجنوبية الشىء الذى كان غريباً حتى أمد قريب فى دولة علمانية مستقلة .

" مستقبل الحراك في الجنوب "
كما أرى وانطلاقاً من المعلومات التي تصلني من أحمد الدياني والصور العديدة ومايدور من أحداث هناك ومايبعث بها أصدقائي الجنوبيون من صور وتقارير فإني أرى خطراً داهماً على هذه الحركة السلمية مستقبلاً .
السيد احمد الدياني يقول :لقد بدأ صبر الشباب ينفذ يريدون التمتع بحياتهم ممنوعون من الدراسة لا يحصلون عملاً من أجل الرزق والشرطة والجيش يهددونهم وعائلاتهم ماذا سيفعلون ؟ أنا خائف ان ينفذ صبرهم . لكن أتمنى أن لايحدث ذلك إن شاء الله . ذلك بالضبط مايريده النظام في الشمال لاستعماله ضدنا ،يقولون أن القاعدة عندنا وبيننا وأننا نستعمل السلاح ولكن على عكس ذلك سنكون مسالمين وسنثبت لهم ونريهم أننا قادرون على النهوض وربح المعركة من أجل الحرية بطريقة
سلمية .