orientpro

عهد الشرق


الحرب السوريّة على الإرهاب

 قائد  الاوركسترا مجرم حرب

(3)

الدهاء الإيراني وسذاجة آل سعود

وجه نظرنا

وجه نظرنا  منذ بداية الصراع  في  سوريا  كانت  كتالي : رغم مساوئ نظام  "نظام الأب  وابن الأسد وروح  البعث ",  إلا, ان هناك في سوريا قبل الحرب لم تطبق الشريعة الإسلامية مثلما طبقت في اليمن بعد حرب 1994 بفضل تحالف آل سعود  مع علي عبداللة صالح , لاشك ان النظام يقوم بإعمال وحشية ضد المعارضة والشعب السوري , كان يجب إيقافه في أول يوم من قبل المجتمع الدولي , هذا الأمر الذي لا السعودية مع أمير قطر وحلفائهم من الغرب وكد أيضا إسرائيل لم يتمكنوا قلب الموازين , بل لم  يستطيعوا خلال أكثر من عامين إسقاط النظام المدعوم من نظام المالكي في العراق وإيران وروسيا ماليا وعسكريا , فالغرب لا يريد  نظام في سوريا بعد الأسد  يشبه نظام على عبداللة صالح في اليمن او باكستان , فالأسد اليوم هو أهون عليهم من صالح , بل اقل شرا على إسرائيل, والاهم  في الأمر هنا,  في ان لا تصبح  سوريا  كأفغانستان او الصومال  وجع رأس  بلا انقطاع للجميع .
http://www.orientpro.net/orientpro-281.html

جملة وتفريق
نحن-عهد الشرق- نشك بذلك مطلقا, في إمكانية عمل شيء الآن, كدول عربية جملة (جامعة الدول العربية ),
 ما بالكم بمفردهم "آل سعود", أي القبيلة الحاكمة وليس نظام مستقل عن القبيلة,هم كانوا و سيظلوا تابعين -تاريخيا- للغرب ,بل تحت الوصايا الأمريكية كاملا , بعد التبعية لبريطانيا قبل الحرب العالمية الثانية .

لا يمكن فصل الماء الدافئ عن البارد
لا يمكن فصل آل سعود عن السعودية, بالتالي - أمر طبيعي- لا يمكن فصل الرياض عن العواصم الغربية كظاهرة لها تاريخ ما يقارب 100 عام من تشابك المصالح , لأنها- السعودية - جزء من الغرب , لقد تشابكت المصالح الضيقة للقبيلة على حساب الدولة وان كانت اسم القبيلة أصبح مرتبط بالدولة, إلا أنة على ارض الواقع او عمليا آل سعود منفصلين عن الدولة او مصالحها ومصالح الشعب , او يمكن القول با نهم "اقرب إلى العالم الغربي من الشعب و الدولة " التي تسمى "المملكة العربية السعودية ".

جملة وتفريق
انظروا الى كل الدول العربية العصرية , رغم ان الاستعمار الأوروبي قام بتكوينها في دول من أجزاء مختلفة منسجمة او متناقضة مثل العراق , ليبيا , سوريا السودان ..كان الهدف من هذه التكوينات المصطنعة, ان تقف البلدان العربية سد منيع لعدم دخول قوى غير غربية الى البلدان العربية بعد انتهاء الامبراطورية العثمانية في المرحلة الاولى وفي المرحلة الثانية بعد الحرب العالمية الثانية إيقاف الزحف الشيوعي او المد السوفيتي.

 تغير العالم والعرب لا
 اليوم الغرب ليس بحاجة  إلى دول عربية -عسكريا - قوية , لأنها أصبحت وكر الدكتاتوريات تحت اسم "جمهوريات ديمقراطية" عبر احتكارها السلطة عبر صناديق الاقتراع  وليس الديمقراطية الحقيقية من جانب , ومن جانب اخر , وهو الأهم لقد  تحولت اغلب الأنظمة المحافظة النفطية  إلى مزارع  لتربية وتفريخ  ونشر التطرف الديني الوهابي , هو اليوم يهدد امن  أمريكا  أوروبا وروسيا.

الأسد قائد اوركسترا
هذا هو السبب في ان يتحول الأسد من مجرم حرب إلى قائد اوركسترا , هذا الأمر أقلق نوم آل سعود وليس العرب كلهم , ولكن السعودية كانت تدعم نظام على عبد اللة صالح خلال 33 عام , نظام قذر وحاقد حول اليمن إلى مزبلة لإخوان المسلمين وأمراء الوهابية السعودية , لان ظهور قوانين وهابية- مثل اغتصاب الرضع من النساء أو العبودية والحروب الطائفية والسرقة والنهب والقرصنة وتجارة المخدرات والبشر - لم يعرفها اليمن الشمالي قبل علي عبداللة صالح 1978-2012, ما بالك باليمن الجنوبي الذي كان متحضر مقارنة مع صنعاء والرياض وأكثر دول الخليج التي اليوم تتباهى بتحضرها, متحصرة شكليا ليس بذكاء وثقافة شعبها إنما بسبب عامل تدفق في عروقها نفط كثيرجدا .

الناتو

بعد ان أصبحت إسرائيل حقيقة واقعية كمستعمر نووي , بل عضو أساسي وفعال في الناتو , تليها في الترتيبة تركيا , ليس من المستبعد ان تعود إيران إلى الحلف - الناتو -الغربي بشروطها الخاصة , أصبحوا العرب -السعودية - عاريين في الصحراء , هذا يذكرنا كيف كانت الإمبراطورية العثمانية المتقدمة عسكريا تقصف بطائرات ومدافع.. اما العرب يحاربوها ببنادق بفتيل , قدعفا عليها الزمن مند قرون , فكيف سترد السعودية على الغرب فلا لديها قبعة -عسكرية-على رأسها من ارتفاع الحرارة حولها ولا بنطلون تغطي عورتها التي كشفتها الأزمة السورية !؟

عهد الشرق

على مدى عامين ونصف العام راحت نظريّة «مكافحة الإرهاب» تتقدّم على سواها من نظريّات النظام السوريّ في حربه على مجتمعه. فنظريّة الدفاع عن «العروبة» بدت منذ البداية هشّة وسخيفة، ليس فقط لاصطدامها بغالبيّة ساحقة من العرب تتعاطف مع الثورة، بل أيضاً لتضاربها الذاتيّ تبعاً لاقترانها بجرعة عنصريّة ضدّ العرب و»العربان». وأكثر منها هشاشة وسخافة كانت نظريّة الدفاع عن «الإسلام الحقّ» التي ماتت لحظة ولادتها. أمّا نظريّة التصدّي لإسرائيل فبدل أن تُسعف النظام، أفقدت حليفه «حزب الله» صدقيّته، هو الذي جعل يبحث عن طيف إسرائيل في شوارع حمص والقصير.

واقع الحال أنّ «مكافحة الإرهاب»، على عكس الأخريات، نظريّة مربحة، على ما لاحظ غير مراقب محلّيّ وغربيّ. فهي تبني جسراً بين النظام السوريّ وبين رأي عام غربيّ، وجسراً آخر يصل هذا النظام بمحطّة للتقاطع الأميركيّ - الروسيّ. وهي إذ تطمئن الإسرائيليّين، لا سيّما بعد التخلّص من السلاح الكيماويّ، فإنّها تقدّم بشّار الأسد وجهاً من وجوه الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم. هكذا تمسّك بها النظام وحاول تطويرها كي تبدو حجّة متماسكة تتسابق البراهين لإنجادها.

و»الحرب على الإرهاب»، كما نعلم، إبداع من إبداعات عهد جورج دبليو بوش، ارتبط خصوصاً بجماعة «المحافظين الجدد». لكنّ هذا المفهوم بقي منذ ولادته يعاني فقره النظريّ وضعف إنجازه العمليّ. وربّما كان أسوأ ما في هذه النظريّة أنّها أحلّت المعالجة الأمنيّة الضيّقة، وصولاً إلى شنّ الحروب، محلّ الإدراك الأعرض للمجتمعات المعنيّة، بتواريخها المحلّيّة واقتصاداتها وثقافاتها، ومن ثمّ مدى قدرتها على احتمال الديموقراطيّة التي طرحتها إدارة بوش علاجاً من الإرهاب.

لكنْ يبقى أنّ ذاك الإرهاب موجود فعليّاً، وأنّه وجّه، في 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وقبلذاك وبعده، ضربات موجعة في غير عاصمة من عواصم العالم.

وكلّنا يذكر أنّ دمشق، في ذلك الحين، كانت تقرن التنسيق الأمنيّ مع الأميركيّين ضدّ الإرهاب بلغة تتّهم الأميركيّين بأنّهم هم الإرهابيّون، وبالمزدوجات الكثيرة التي توضع حول كلمة إرهاب، تدليلاً منها على أنّه ليس كذلك.

بلغة أخرى، يستعير النظام السوريّ لغة فقيرة ومتناقضة ليطبّقها على نحو أكثر فقراً وتناقضاً، خصوصاً أنّه ليس النظام الذي تعرّض لـ11 أيلول، بل ذاك الذي رعى لسنوات الأميركيّ اللاتينيّ كارلوس، والسوريّ - الفلسطينيّ أحمد جبريل، وأعداداً من اللبنانيّين الذين لا أسماء لهم، فضلاً عن تأمين طرق الإرهابيّين، وبينهم عديد التكفيريّين والجهاديّين، إلى قلب العراق.

وهذا، مرّة أخرى، يضعنا وجهاً لوجه أمام آلة من الكذب لا تتعب، آلةٍ تتساوى حيالها العروبة والإسلام وفلسطين والإرهاب وكلّ ما ينفع، وفق الموسم، لإطالة عمر النظام. غير أنّ المدهش أنّ النظام نجح، وهو كاذب، في أن يستورد، إلى الحدّ الأقصى، مكافحة الإرهاب، فيما فشلت المعارضة، وهي في ما نظنّ صادقة، في أن تستورد الحدّ الأدنى، والمشذّب، من هذه النظريّة. هنا، لم يكن الرأي العامّ مطلوباً، ولا التقاطع مع العالم في همومه ومعاركه، وهو العالم المطالَب بالوقوف مع السوريّين في همومهم ومعاركهم.

بقلم : حازم صاغيّة