welcome to web site!

Orientpro

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
38
39
40
41
42
43
44
41
   
   
  3
   
   
  4
  4
  4
  4

 

 

 

 

1
2
3
4
5
6
7
8
 
 

 

 

 
 


   
الفرد للجميع والجميع للفرد

 

■ ايران مثل الصهيونية , حولت جماعة الحوثي و [ المخلوع الميت ] إلى نسخة من  الفاشية والنازية ضد الشعب اليمني والعرب كلهم يتفرجون . ثقافة بعض الشعوب  بل هناك بلدان تتساوى فيها قيمة  "الحياة  بالموت" , مثلما في العالم العربي والإسلامي , أيضا في  روسيا ,  لهذا اختفت الجذابة للحياة عندهم , ولم تعد تحمل أي معنى , لهذا تفضل الموت عن الحياة .
  فالنخب العربي والروسي  , بمجرد ان "القدر ابتسم لهم  ومطرت السماء بالدولارات" , أول ما  قاموا به,  بناء القصور بحمامات مذهبة  واقتنوا الحريم . في نفس الوقت يرسلون شعوب بلدان أخرى عربية  وإسلامية إلى الموت بطرق مختلفة " منها الشعارات البراقة" الوطنية الدين محاربة الغرب. بالمقابل في العالم الغربي (المليارد الذهبي ) يقوم  بعملية فصل  البشر والعالم بين مجموعتين, مجموعة تتمتع بحياة رغيدة ورفاهية تفوق التصور ,فيها  يمارسون الرياضة والغذاء المفيد للجسد والعقل ,اما الطب يقدم لهم خدمات رائعة ,اصبح لديهم وقت فائض لزيارة المتاحف والحفلات الموسيقية و... يعيشون حياة عملية فيها الكثير من الراحة النفسية والجسدية. فاغلبهم , قد تلقوا دراسة في جامعات راقية, هم من يصبحون أو ينتمون إلى "الأسرة العالمية من الدرجة الأولى". النخب في روسيا والشرق الأوسط لا  ولن يدخلون ابدأ ضمن هذه "الأسرة العالمية". لانهم مشغولين (24 ساعة ) في ممارسة الاستبداد والنهب والقتل واضطهاد شعوبهم  و تفريخ الفتن خنا وهناك .على اعتبار ان السلطة نزلت عليهم لوحدهم من "السماء ".  فالحرب في اليمن هو النموذج الساطع . إيران أشعلت الحرب بمساعدة جماعة الحوثي و [ المخلوع الميت] , بعد سبعة سنوات من الحرب والتدمير المنظم , تقوم السعودية  بالتودد لإيران, في ان تنهي الحرب في اليمن , مقابل تسليم اليمن لجماعة الحوثي و [ المخلوع الميت ].  اليمن عاش ويعيش في جحيم, لم يعرف غير الاستبداد  , المستمر منذ  قرون, بعد  ان دخل- نظام العبودية - الإسلام طوعا. منذ تلك اللحظة واليمن يعاني التمزق الداخلي والاحتلال الخارجي, يرافقه دائما "الفقر- المرض والجهل". اليمنيين لم يسعفهم الحظ, عبر التاريخ, إلا بقيادات "أنصاف رجال".  وجيرانهم  هدفهم  الاسمى الحفاظ على القصور وما يمتلكونه من أموال . لهذا تسلم اليمن مثل لبنان لحلفاء إيران, بعد ان تم تسليم سوريا والعراق قبل ذلك , مقابل ان تسلم الأنظمة  العربية  من شر وأذى عدوها اللدود ايران . ولكن ايران مثل إسرائيل لن تتوقف بما حققت  على الأرض. فقد مرت سبعه سنوات عجاف على الشعب اليمني. فلم يتم  تحريرها من المتمردين "جماعة الحوثي و [ المخلوع الميت ] ولا حافظوا على الدولة الهشة  التي بناها حليفهم  السابق قبل ان يرتمي في أحضان إيران . ولا حتى على وحدة الأراضي اليمنية . ربما أخذوا الحكومة والرئيس اليمني رهائن لديهم , ومن المحتمل  ان  الحكومة والرئيس والنخب اليمني مسبقا يحجزون لأنفسهم  ملاجئ آمنه في السعودية والامارات وقطر , تحسبا من المجهول القادم, او من ان لا يكون لهم مكان بعد ان تسيطر إيران على كل اليمن ,عندها سيصحون –من  نوم أهل الكهف- في تسويات ليست لصالحهم .الحكام العرب من دخلوا بحماس,تلبية لطلب الرئيس اليمني في الدفاع والتدخل الإيراني "عدو العرب" حسب  النخب الحكام العرب من قيام  الثورة هناك  في( 1979). للأسف التدخل العسكري  لم يثمر أي شيء مفيد لا لليمن ولا للعرب , انما خلق "حرب كارثية" . أخيرا ادركوا الحكام العرب, اذا استمرت - الكارثة - الحرب لسنوات قادمة , ربما سيصابون بالإفلاس الكامل "ماليا بعد ان افلسوا أخلاقيا". الشعب اليمني لا يدخل في حسابتهم ابدأ, فالذنب الوحيد الذي ارتكبوه , انهم ثاروا ضد  الطاغية [المخلوع الميت]. في روسيا و في كل بلد عربي, نجد نفس الحالة , كل نخب حاكم , يقوم ببناء نسخة من "الأسرة العالمية " داخل بلده , ولكنها تختلف عن الغرب في ان "الأسرة الحاكمة" هي فقط  " المقدسة ". اما الأغلبية الساحقة , ممنوع عليهم حتى التفكير بصمت! والا مصيرهم  سيصبح  ضمن المفقودين والمجهولين إلى الأبد. هذه الهالة - المقدسة -التي صنعوها , تحصلوا عليها ليس لانهم انتجوا شيء مفيد للبشرية أو شعوبهم  ومستقبل الأجيال القادمة , أو قاموا بنهضة اقتصادية أو علمية او...هم فقط صوروا لشعوبهم بانهم "مقدسين -"هل تحممت بعطر وتنشفت  بنور ؟" - و خاليين من الخطيئة " البشرية . لهذا أوهموا شعوبهم  من تم تدجينهم  بكل الطرق  , منها نشر الرعب الديني والأمني . بان السلطة نزلت عليهم لوحدهم من السماء عن غيرهم. رغم ان الجميع على علم : "هذا حصل بفضل احتكارهم مع قبيلتهم وعشيرتهم كل شيء". ولكن لا يمكن ان يستمر هذا الوضع إلى ما نهاية .فكل " الحكام  مقدسين" . سيتم طوي صفحاتهم و تاريخهم  "عاجلا أم آجلا", مثلما انتهت أساطير وخرافات الطغاة من قادوا الجمهوريات العربية إلى الجحيم, القدر عاقبهم اشد أنواع العقاب, الشريط فتحه "صدام  ثم جاء الدور على القذافي وأخيرا [المخلوع الميت].  أسرة الأسد في سوريا  مهما راوغوا سيدفعون  الثمن عندما يتخلوا عنهم أسيادهم  إيران وروسيا وغيرهم . البلد الوحيد الذي ثروته لعقود طويلة لم يبخل بها على الشعوب التي لم يحالفها الحظ - "دولة الكويت الشقيقة ", ولكن  تم معاقبتها في أغسطس (1990) – حيث قياداتها  كانت "عاجزة وعاقمه " حتى الأطفال يدركون بان :" السيف ذات حدين" و" ويوم لك" و"يوم عليك".  

■ هيجل: " كثر من الناس ,يعتقدون أن الإنسان بطبيعته "عظيم  وحكيم  وفاعل خير فقط " , طبعا هذا تصور ساذج! .هم يتناسون بأنه في طبيعته,  يوجد في أي إنسان كلا من "الخير والشر"
أي يعيش كل إنسان ,في صراع داخلي مع ضميره ويعود إلى مستوى فكرة وثقافة  والتربية التي تحصلها في  الأسرة... أي  يمكن ان يسك  احد الطريقين , في اللحظات المصيرية, أي يمكن ان ينتقل من المنطقة البيضاء إلى السوداء  ولكن لابد ان يمر بمرحلة رمادية . في السابق قدمنا مختصر قصة تاريخية و خيالية , عن الصراع الدائم بين "الخير والشر" في داخل الإنسان. الصراع  بين الأخوين : (جيمي  وهنري). في قصة للمؤلف الاسكتلندي "روبرت ستيفنسون", تحمل اسم  "سيد بالانتري" -(The Master of Ballantrae)- 1745 ). حيث انتقل الأخ من خانة   "الطيب والمتسامح " في نهاية الرواية, إلى الإنسان شرير , عندها تطرقنا للحالة اليمنية . هذه طبيعية كل الإنسان في اللحظات الحرجة . كلا منا عاش تجارب في حياة الخاصة, منها مرحلة الطفولة, التي يتكون فيها نظرة عن العالم وما حولة وتحقيق أهدافه وطموحاته. وهناك تبدا أو ل تجارب  في اختيار طريق "الخير أو الشر ". هذا  المبدأ, أيضا ينطبق على العالم الذي نعيشه ,ليس كله " وردي " ولا يجب ان   نصدق كل ما يقوله الزعيم الحاكم , هو ينطق بالكلمات التي تمكنه أن يسيطر على عقول الأغلبية  , عبر كلمات معسلة  وعود كاذبة , و يرسم  لوحة  لعالم "وردي" . طبعا  يصور للبسطاء "عالم خيالي!" .  بعيدا عن الواقع",  وكذا الوعود الكاذبة : " بأنهار من العسل واللبن والسمن.. والحور"  عمليا يرسلون الناس إلى الجحيم . فالإسلاميين مثل حكامنا  يوعدون" بالحور في الأخرة" وهم يتمتعون بملذات الدنيا من جميع الجنسيات والديانات  هنا والان  بلا ادنى خجل . اما  الشباب الجهلاء, للأسف  يتم غسل أدمغتهم , بوعود الأكذوبة , لا تصدقوا "الحاكم المستبد , هم مثل رجال الدين والداعية كلهم  يتجارون بحياتكم وبوعود وهمية في /عن  الأخرة".
المشكلة في  اليأس, انه  يسيطر على المجتمع ويصبح بعدها عاجز عن عمل أي شيء لأنه مسلوب الإرادة . في انتظار فقط  ان الخير  في يوم من الأيام سينتصر على الشر بإرادة خارجية,  اما سماوية او المجتمع الدولي هذا وهم مميت . (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده  او...), لا الانتظار إلى يوم الدين. في عالمنا  أيضا يتعايشان جنبا إلى جنب  كلا  من :"الظلم العدل"  و"الحق بجانب الباطل". هذا الصراع أبدي من نصيب البشرية  (أكذوبة دولة العمال والفلاحين, انطلت على الشعوب العالم الثالث وقبلهم السوفييت ) النتيجة محزنة , فعلى الشخص والشعوب ان تناضل من اجل مستقبلها ومستقبل الأجيال القادمة , عليها عدم  الاستسلام  بـ - بالطرق المتوفرة والمتاحة - ابدأ . طبعا على المدى طويل , ينتصر "الخير والحق" على " الظلم  و"الباطل" لأسباب تاريخية خارجة عن ارادة الإنسان , او صدفة مثلا : Richard Nixon     (1913-1994 ) , رغم كل "جنونه" منها الحرب الفيتنامية , إلا انه غير تاريخ العلاقة الأمريكية السوفيتية والصينية حتى العجب , أي غير مسار التاريخ البشري, بعدها الصين  تتحول قوة  عالمية منافسة لأمريكي في كل المجالات.عكس ترامب اللص المحتال صديق الدكتاتوريات العربية  و"بوتين ",قام بتدمير علاقة  أمريكا بالعالم العربي والإسلامي والقضية الفلسطينية, بتحريض من-الاطفال- الإمارات والسعودية .مثال أخر : و من كان يتوقع ان الشاب "محمد البوعزيزي" في تونس سيشعل الربيع العربي من تونس إلى اليمن , وتسقط أنظمة بوليسية شرسة  وحاقدة , تكره كلمة  "العدل والخير" عقود  .
["الإنسان حيوان اجتماعي". يمكنه ان يتعلم كل شيء "إيجابي أو سلبي"]*
■ قسم "مارتن سيليغمان" عدد من الكلاب, إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى لم يتم تطبيق عليهم التجربة - الصقيع بالكهرباء-  التي نوردها هنا , لانها معزولة كاملا , أي لم يسمعوا او يروا شيئا عن تلك التجربة, لهذا ظلوا محافظون على طبيعتهم ( أحرار). أما المجموعة الثانية والثالثة في التجربة الفريدة , تم ربطهم ببعضهم ببعض, وتم صعقهم بالكهرباء بشكل عشوائي وفاسي . المجموعة الثالثة تعلمت عبر الضغط  الزر إيقاف الصقع وتجاوز الحاجز. اما المجموعة الثانية ,المغلوبة على أمرها, لم تفعل شيء, إلا الأنيين والبكاء - لا حول ولا قوة لها - وهي ممتدة على الأرض بسبب الخوف من العقاب. وضعها  كان محزن جدا . ولكن من اجل ان تقاوم هذه الحالة البائسة,  يجب القيام بالضغط على الزر واجتياز الحاجز والهروب - أي مساعدة النخب والمثقف والمتعلم  من وقع تحت خانة اليأس - ليصبحوا (أحرار) والعودة إلى طبيعتهم مثل المجموعة الأولى والثالث. الشعوب أحياناً تقع  في مثل الظروف شبيه بالمجموعة الثانية من التجربة التي سردنها.  باختصار شديد, التجارب قام بها عالم النفس الأمريكي "مارتن سيليغمان" ( Martin Seligman)- (1942      ) في جامعة في  الستينات من القرن الماضي ، جهود لاهتمامه أيضا شمل: - "العجز المتعلم"  "الاكتئاب" و"اللامبالاة"" اليأس" والعجز في اتخاذ القرارات.
يحوي الفكر العربي المعاصر تراثا تنويريا حقيقيا أسهم في صياغته وتطويره كتاب وأدباء وفنانون عاشوا خلال القرن العشرين بين ظهرانينا أو حنت عليهم المنافي حين ضاقت بهم الأوطان. مأساة تنويريي القرن الماضي الذين عاشوا رومانسية حلم تقدم ورقي العرب كمنت في غياب فاعليتهم المجتمعية وما رتبه ذلك من حالات ذهنية ونفسية شديدة السلبية، بدأت بالتعامل الساخر مع الواقع رافض التغيير ومرت بالرؤى العدمية ومحاولة إرضاء الذات بحلول فردية يلفظها الضمير الحي وانتهت بشعور عميق بالعجز وفقدان الرغبة في مواصلة الطريق والاستسلام لمصائر الاستبداد والتأخر المحتومة. وقد اعتدنا في نقاشاتنا العربية على تفسير مأساة المفكر العربي هذه بالإشارة فقط إلى عوامل مثل طغيان الحكومات السلطوية التي تحتقر التفكير الحر والطاقة الإبداعية وكذلك هيمنة المؤسسات التقليدية العشائرية والأبوية التي تعيق التغيير. غير أن نقد الحكومات السلطوية والتقاليد البالية، وعلى الرغم من محوريته، لا يمثل هنا سوى وجه واحد من وجهي العملة المتداولة. أما الوجه الآخر فيرتبط بالمفكرين العرب أنفسهم ورؤيتهم الذاتية لموقعهم وحدود دورهم. على سبيل المثال، لم ترتب أمور كغياب الديمقراطية والحضور المستمر للتعقب الأمني للأصوات النقدية في مجتمعات المعسكر الاشتراكي السابق (الاتحاد السوفييتي السابق وأغلبية بلدان أوروبا الشرقية والوسطى خلال جل النصف الثاني من القرن العشرين) لم ترتب هيمنة الإحساس بالعجز والنظرة الانهزامية على الحياة الفكرية هناك. بل تبلورت، خاصة منذ النصف الثاني للسبعينيات، تيارات للمقاومة والدفع في اتجاه التغيير كان من بينها جماعات المنشقين ودعاة العصيان المدني ونوادي القلم والحركات الاجتماعية الجديدة التي ضمت في عضويتها مفكرين كثيرين وأسهمت بفاعلية في التحول نحو الديمقراطية مع بداية التسعينيات. قاوم مفكرو التغيير في المعسكر الاشتراكي السابق استبداد الحكومات، قاوموا على الرغم من انتقامية الحكومات وعنف أجهزتها الأمنية. على سبيل المثال، تدلل سيرة عالم الفيزياء الروسي أندريه سخاروف على ذلك، فالعالم الشهير الذي ولد في 1921 أعتبر في أعقاب الحرب العالمية الثانية من أباء "القنبلة النووية السوفيتية" وحاز على معظم الألقاب التكريمية للإمبراطورية البائدة (من نيشان لينين إلى جائزة ستالين) شرع منذ الستينيات في الدعوة للإصلاح السياسي وأيد ربيع براغ في 1968. ثم انتقل الرجل إلى صفوف المعارضة بصورة علنية مع إضرابه المتكرر عن الطعام في سبعينيات القرن العشرين. وفي عام 1980 اعتقلته السلطات السوفيتية وجردته من كل ألقابه، إلا أنه استمر في كتابة مقالاته النقدية المنادية بالتغيير الديمقراطي حتى أفرج عنه الرئيس قبل الأخير للاتحاد السوفييتي، ميخائيل غورباتشوف في 1986. وصار سخاروف حتى وفاته في موسكو في 1989 رمزا لمقاومة الاستبداد وللمعارضة السلمية ولطلب الديمقراطية وتشابه في ذلك مع كتاب وعلماء وفنانين آخرين نشدوا الحرية ودافعوا عن حقوق الإنسان في ظل ظروف بالغة القسوة فرضتها الآلة القمعية السوفيتية....
عمرو حمزاوي
■  Apathy - اللامبالاة يعني  انعدام : الاهتمام / الحيلة  بشكل مؤقت او دائم .. يصاحبه معاناة من القلق والإحباط  الدائم  والخوف من المجهول القادم. وهي متعددة منها اجتماعية أسرية/ سياسية, اي عدم المشاركة في اتخاذ القرارات التي تفرضها السلطة التي انفردت بالسلطة  و أبعدت الأغلبية الساحقة  من أي دور- (جزيرة الدكتور مورو (The Island of Doctor Moreau      )‏، رواية من الخيال العلمي صدرت عام (1896) ولكن تصب في نصب الموضوع . اما الروحية و الفلسفية  تؤدي إلى الهجرة الداخلية, أسوئها  فقدان الأحباء / الأعزاء في الصراعات والحروب ..و أيضا فقدان الوظيفة أو المعاش الضئيل جدا أو المعدوم  وكذا الحياة الكريمة مثلما في المناطق المحررة في جنوب اليمن. اللامبالاة و الإحباط هو عدم قدرة الشخص أو الجماعة  أولا  :"تحديد الهدف المنشود  وثانيا  تنفيذها بخطوات ثابتة من اجل  تحقيقها ". أحيانا تكون على المدى قصير و آخر طويل.  وهو أسوء أشكال اللامبالاة  واليأس و الإحباط  , فقدان معنى للحياة التي يعيشها الفرد او الجماعة او الشعب بكاملة . بكون يعيش سلسلة من الإحباطات . تجربة  الإحباطات في جنوب اليمن شبيه بتجربة الشعب السوفيتي والروسي رغم الاختلاف الكثير ,إلا انه الأقرب من حيث التخطيط والتنفيذ, لان في البلدين مارسوا "الدِيماغُوجِيّة"  إستراتيجية الخطابات والدعاية الحماسية من اجل "استثارة عواطف الجماهير", و ان تسير بلا وعي خلفهم . الأن أبناء وأحفاد الجبهة القومية  القادمين من القرى والجبال يعودون  إلى تطبيق نفس التجربة بنفس لأسلوب  والأدوات –التجويع والحرمان- ا الذي قد تم تطبيقه على شعب الجنوب .فأول, مرة ظهر التفاؤل و الإحباط الكبير, مباشرة بعد الاستقلال من بريطانيا في (1967). الانقلاب على الرئيس الشرعي "قحطان الشعبي"  بدلا من السير في عملية ديمقراطية وشرعية . عندها لم تستوعب الأكثرية ما حدث  . لانها لا تعرف شكل أخر من شكل الوصول إلى السلطة الا بالقوة . إلا ان أحداث مقتل "سالمين " (1978). أدى إلى انتكاسة روحية  ومعنوية  للأغلبية  وسقط الجنوب في مأساة اللامبالاة العميقة واختفت من على الوجوه  "روح التفاؤل واحتل بدلا منه  الإحباط العميق" . آخر أحداث دموية و بشعة  كانت في عام (1986) , هي كانت كارثية على الجنوبيين ودولتهم . ثم عاد التفاؤل من جديد في" الوحدة" المشؤمة  في (1990) . إلا  انه لم يطول وحصلت انتكاسة جديدة للجنوب والجنوبيين في (1994), امتد ت اكثر من عقدين ثم من جديد جاء التفاؤل بعد دحر جماعة الحوثين و [المخلوع الميت] في (2015) . إلا انه من جديد لم يطول التفاؤل ولم يتحقق الحلم , لأنه تدخلت قوى عربية وإقليمية ودولية  في تقرير مصير جنوب اليمن ,حسب مصالحها, عبر استخدام وكلائها , من توفر لهم المال والسلاح  بشكل سخي ,في الوقت الذي الشعب يعيش أسوء مراحل حياة . لأنه لم يطبق فكرة (الديمقراطية الأهلية) ,سنعود إلى هذا الموضوع لاحقا, تجربة فريدة اتبعتها النخب والشعب الإسباني ,  بدأت  في إسبانيا  ولا زال تحت سلطة  الدكتاتور "فرانكو" , استعادا للانتقال بشكل سلس إلى مرحلة أخرى قادمة , اكثر حضارية بفضل النخب الإسباني الذي استخدم عقلة وليس عواطفه , من اجل الخروج  في أي لحظة من "الدكتاتورية إلى الديمقراطية ". نفس التجربة قام بها النخب في تشلي للخروج من  نير النظام الفاشي, بقيادة الجنرال "بينوتشي". بالفعل نجحت كل التجارب التي تكاثف النخب مع الشعب من اجل تقرير المصير  ومستقبل افضل للأجيال القادمة,  وليس الوصول إلى السلطة . والا لكانت انتكاسة مثل التجربة الأخيرة في روسيا, قبل عقد من الزمن ,عندما بدأ الربيع الروسي فيها , ثم حل بعده الإحباط العميق ولن تخرج من هذه المعضلة  بدون ان تلاحم النخب مع الشعب للتغيير , وليس اللعبة المحببة لدى الشعوب التي لم تنضج بعد ,  أسقاط نظام حكم مطلق  وظهور نظام حكم فردي مطلق جديد . لقد تآمروا على " ميخائيل جورباتشوف" الكل , النتيجة كل دول الاتحاد السوفيتي السابق ما عدى عدد ضئل جدا , عادة إلى الدكتاتورية و الدولة الوريثة. الديمقراطية نفس الشيء نجحت في  بلدان شرق اوروبا, التي قد تحركت قبل ان يتفكك  الاتحاد السوفيتي . وهذا موضوع كبير و متشعب جدا-  نعود إلى موضوع الإحباط , يمكن ان يكون على مدى قصير شخصي أو اجتماعي وطويل المدى و هو الأسو على الأطلاق , وهو  السياسي. لأنه في هذه الحالة  يتحول  التفاؤل المبالغ  إلى اللامبالاة  العميق , بالتالي الفشل ينتقل لعدد من الأجيال في حالة العيش في دول وأنظمة : " الاستبدادية /الدكتاتورية/ التوليتارية  والحكم الفردي المطلق الوراثي ,  في ظل مثل هذه الأنظمة  التي تسيطر لعقود او قرون على السلطة , تؤدي إلى مشاكل اجتماعية ونفسية  بشكل عميق, للفرد والشعب كله. عندها يصبح الشخص او المجتمع  مخدر,  بشكل كامل نموذج كوريا الشمالية , وفي بلدان أخرى تلجأ الأغلبية  إلى تعاطى في بعض الدول:" الكحول /المخدرات / القات الحالة اليمنية  والصومالية.
* مشكلتنا في الجنوب  قبل الاستقلال وبعدها , هو انعدام "الموقف او الفكر الوطني" رغم التضحيات الكبيرة .الشماليين, ارتكهم  ان يصفوا حساباتهم مع  جماعة الحوثي و [المخلوع الميت] وايران والسعودية ... فهم  تربطهم علاقات تاريخية مع نظام الإمامة والمملكة والأنظمة العربية التي تضحك عليهم , نحن لم نكن جزء ابدأ . لدى الجنوبيين أفكار كثيرة قبل وبعد الاستقلال, وسرعة التنقل بين فكرة  إلى أخرى في فترة زمنية  او عقد من الزمن بكل سهولة  , على مبدا (من تزوج امنا فهو عمنا) , ويتركون الفكرة والمواقف والمشاريع خلف ظهرهم .مثلا رفضوا فكرة " اتحاد الجنوب العربي او " الكومنولث،" وهو خطاء فادح , اما الفكرة التي تم تطبيقها كانت مميته للجنوب. والتي كانت  عقد صفق سرية ,  بين الجبهة القومية  و بريطانيا,  للحصول على السلطة مقابل إبعاد جبهة التحرير جناح  العبد الناصر وتخلى بريطانيا عن أي التزامات شعب الجنوب الذي ظل تحت الاحتلال اكثر من قرن . ثم الانتقال  إلى التجربة الصينية , عندها كانت اكثر معقولة  كبداية لانعاش الاقتصاد وانخراط الجميع بالنهوض الاقتصادي الزراعي ثم الصناعي بالطريقة الصينية . رغم ان السلطة  كانت ستنقل ليس بطرق " الديمقراطية او الاشتراكية الأوروبية " بسبب وجود أحزاب ومنظمات مدنية ونقابات  ولم تم سحقها  .. الحلم الوردي للجنوبين تبخر من جديد .في كل الأحوال النظام كان لا بد ان  يكون نسخة من  الأنظمة التي تحكمها : "الأحزاب الشيوعية والدكتاتورية والمؤسسات الأمنية".
ثم انتصرت الاستخبارات السوفيتية على الجميع ,عبر قيادات داخل الجبهة القومية . بعد "سالمين ",  انتصر جناح الاعتدال  "بطعم ونهكة " الدكتاتورية العربية بعد الدكتاتورية الحزبية السوفيتية , ثم انتقل الجنوب مرحلة "الا هدف" غير البقاء و الاستئثار بالسلطة بعد ان تم تصفية كل الأطراف المتصارعة على السلطة ,وعودة دور الاستخبارات السوفيتية, لتدير الأمور, ولكن هذه المرة من خلف الستار , لأن  "الكرملين" تخلى من كل الأنظمة التي كانت "تأكل  وتشرب "على حسابة , مقابل بيع شعارات براقة "الاشتراكية السوفيتية ". الغباء في دخول وحدة غير متكافئة  من كل النواحي . لو درسوا - قيادة الجبهة القومية التي اتخذت قرارا الدخول في وحدة  -في مدارس ,  بان الغاز ينكمش  تحت الضغط  والبرد  ويتوسع في الفراغ  وحالة الدفيء, لادركوا بان الوحدة (مصيدة ), في كل الأحوال القيادات الجنوبية هم أول الخاسرين(1000 في %) .هنا لم نشهد  ان اتخذ موقف  واضح , لا من الانقلاب على "قحطان شعبي" ولا إعدام سالمين ولا الحرب والكارثة في يناير (1986).  لهذا بعيون مغمضة دخلوا "وحدة مشؤمة "هروبا من المجهول, ومباشرة تلقوا صفعة قوية من الوحدة  والقبيلة  الشمالية . لم يفهموا او لم  يفيقوا من الصدمة , لاتخاذ موقف واضح,: ماذا جرى  وكيف جرى ؟. مباشرة انتقلوا إلى الخارج وواصلوا المتاجرة على دم شعب الجنوب. عبر بيع  فكرة :الجنوب "قادم واستعادة الدولة الديمقراطية التي كان فيها نظام و... "  وان الأمر محسوم   وان "النصر القادم " اليوم قبل غد . كله  اتضح كان هراء منظم  لمن يدفع لهم بشكل سخي . النظام في الجنوب بوليسي, مثل أي  النظام  في بلدان التي يحكمها حزب واحد  يعتمد على القوة  في فرض نظريته  والسير بالبلد إلى الهاوية . كان يوجد تشابه بين التجربة الجنوبية  والأفغانية , الشرخ حصل عندما  في داخل "الكرملين" في اجتماع كبير رسمي عالي المستوى, مع القيادة الأفغانية بقيادة "داود خان" الذي قام بانقلاب على من سبقة . "بيرجنيف" طلب منه , في ان يقطع علاقة  وكذا التعاون مع الغرب في عملية التنمية الاقتصادية, وكأن أفغانستان احد محافظة السوفيتية / دولة محتلة . إلا ان الأخير انزعج من هذا التصريح الفض  ورفضه . واعتبره تدخل مباشر, لم يطول السلام في أفغانستان .هكذا بكل "دم بارد" حركة الاستخبارات السوفيتية عملائها وقاموا بثورة هناك . هنا كان بداية نهاية أفغانستان "مرحلة الفوضى الدائمة ".بسبب انعدام الموقف والمشروع الوطني بين النخب والشعب الأفغاني . نفس الشيء حرب (1986) في جنوب بنفس الخطة . وهنا أيضا نجد عدم توفر الموقف لدى الجنوبيين. والا لما اشتعلت تلك الكارثة على راس شعب الجنوب .فأي ثورة /انقلاب , لا تملك موقف ومشوع محدد , أي الهدف , تتعثر فكرة  تنفيد ,أي مشروع وطني غير محدد الأهداف والطموحات , يدفع أولا وأخيرا , الثمن  الباهض الشعب , لان "الفكرة هلامية" من الأساس , منذ ان قامت الثورة  من اجل مستقبل ثوري ومسلح وكارثي  في النهاية  -أي "مستقبل ليس واحد وحتمي" لان المستقبل عدة طرق  و أبواب - عبر الوعود  الكاذبة والشعارات البراقة التي  رفعت وصدقتها الأغلبية الساحقة .  ولكن متى  فشل المشروع  او الفكرة الهلامية, مباشرة النخب يأخذون حقائبهم و يهربون , هذا اذا حالفهم الحظ فقط . بعدها تأتي إلى السلطة مجموعة أخرى من جديد تبيع / ترفع الشعارات وتوزع الوعود , النتيجة نفسها , التجربة في أفغانستان وجنوب اليمن أيضا بينهم الكثير من التشابه , لانهما من ضمن المشروع السوفيتي . نفس الشيء جرى في الاتحاد السوفيتي ولاحقا في روسيا في عهد "يلتسين" وعهد "بوتين" .من كل هذه التجارب نلخص التالي :  عدم وجود "مواقف", موقف واضحة منذ البداية "محدد فكريا أو سياسيا أو أخلاقيا" . اندري ساخاروف  قال: لا يمكن بناء دولة,  بدون ان يكون فيها الإنسان هو "القيمة  الكبرى" وليس الدولة .

الديمقراطية الأهلية و الجنوب

http://orientpro.net/article/Personalno-13.html
http://www.orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1024.html
http://www.orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-217.html
http://www.orientpro.net/orientpro-286.html
http://www.orientpro.net/orientpro-72.htm

■ فقدان المدارس  الفلسفية والفلاسفة وكذا المفكرين والمبدعين المستقلين ,عن السلطات الحاكمة في روسيا وبلدان الشرق الأوسط , في كل المجالات. سبب أساسي لتخلفنا . فقدنا من يقومون بتنوير لنا الطريق الصائب , واذا ظهروا فهم يخدمون الأنظمة وليس المصلحة العامة.
[ الأنظمة العربية بعد الخروج من رحم الإمبراطورية  العثمانية, اصبحوا يشبهون الأمراء الروس ,  قبل وفي أثناء الغزو االمنغولي (1237) بقيادة "باتو خان",  للمناطق  التي لم تظهر بعد دولة مركزية في منطقة  واسعة وهامة بين الغرب والشرق . تم توحيدهم فقط بعد خروج  الغزاة المنغوليين - الذي امتد لقرون, خلالها الأمراء ظلوا يدفعون ضرائب  كبيرة للمركز في منغوليا . من هنا اخذوا منهم الكثير في شكل وجوهر النظام الإداري والسياسي والاجتماعي. من القياصرة  ثم السوفييت ,بل تعيش روسيا  حتى الأن في ذلك  الفضاء الإداري والسياسي المنغولي روحا وجسدا.  رغم ان آخر الإصلاحات الكبيرة والجدرية التي هزت العالم بقيادة " ميخائيل غورباتشوف" في (1985) . إلا انه للأسف تم ردمها بالانقلاب على الشرعية من قبل قبيلة (الكي. جي .بي)  في أغسطس (1991). هكذا نراهم : "تارة هم "أوروبيين مسيحيين" وتارة أخرى هم "منغوليين"  او "Scythians " او في نهاية الأمر ينتمون إلى " الفايكنج". أي لم ينضجوا إلى مرحلة  ومستوى تحدد  هويتهم وتاريخهم القومي خاصة بهم, بكون عدد الخيارات الماضي التاريخي الذي يريدون ان ينتموا اليه , كثير ومتنوع ومتناقض حد العجب. فحتى اليوم يطبقون  تعليمات "باتو خان" بالنار والحديد. في الوقت الذي منغوليا البعيدة عن اوروبا , قد انتقلت إلى نظام عصري متقدم عن السوفييت, آخر من احتلهم , تحت شعار "حرق المراحل التاريخية ". اليوم  لا شيء يربطهم بشخصية " جنكيز خان" كون  انه شخصية تاريخية  , او "كرمز" شكلي للقومية  المنغولية . لهذا بمجرد ان تجري إصلاحات حقيقية , تمهد  لنقل النظام المتخلف عفا علية الزمن في روسيا . مباشرة يتراجعون إلى اكثر تخلف. لهذا لم ينتقلوا إلى مرحلة ما بعد الإقطاعية أو الإمبراطورية المتخلفة. هذا هو حال العرب والمسلمين في الشرق الأوسط , أيضا يترنحون بين السير مع  الحضارة الغربية بكون المنطقة خضعت لاستعمار عثماني-تركيا  "أتاتورك " قفزة للحاقة  بالقطار العالم الغربي و الاستعمار الأوربي او غربي المتفوق  في كل المجالات .  وبين العودة إلى السلف و الأجداد , واضح انهم فضلوا العودة  إلى الخلف , الهدف  السيطرة على السلطة وتوريتيها , لان السلطة نزلت عليهم من السماء  فقط  هم. حتى ايقظوا من القبر فتنة/ الصراع  بين (الشيعة  والسنة).   نحن كنا  ليس بحاجة لها أطلاقا . الحكام العرب مثل الروس اليوم , يعيشون في صراع مميت, بين نظام ديمقراطي عصري او نظام "باتو خان". من هنا تم التحالف بين الروس مع الحكام الشرق الأوسط  لوأد أي تغيير او تقدم  لمجتمعات ترزح تحت الاستبداد منذ قرون]*.
مؤتمر  "قرطبة"  كرمزية نهضوية كبيرة في وقتها، كان لحظة تأمل حقيقية في النهضة كمفهوم، ولحظة تاريخية على حافة السؤال الدائم والقلِق. عن أي نهضة نتحدث، تلك التي تمت؟ وهنا يصبح المفهوم مرتبكاً، لأن المفترض نهضة، لم يكن كذلك. أم تلك التي ظلت معلقة تاريخياً؟ ولم ترتقِ في اتجاه إحداث القطيعة التي كان يمكنها أن تتحول إلى نقلة نوعية كما حددها ميشيل فوكو في تأطيراته النظرية عن الاستمرارية La continuité      واللاستمرارية La discontinuité      التي بناها على أعمال جورج كانغيلهيم الذي استطاع أن يحلل التحولات والتنقلات والتغيرات، ويختبر مفاهيمه داخلها، من بينها مفهوم النهضة الأوروبية أو الولادة الجديدة (La renaissance     ) الذي يقترب من المفهوم العربي «الإحياء»، ويعني منح الحياة الجديدة لشيء مات وكاد ينتهي. الغرب ذهب نحو الميراث اليوناني بوصفه الميراث العقلاني الأول، المرجعي، الذي كان للعرب اليد البيضاء في إيصال جزئه المهم إلى الغرب، كفكر، كفلسفة دون أن يتحول عربياً إلى حقيقة تتوغل في آلة الحكم ونظمها، إذ ظل النظام العربي والإسلامي أوتوقراطياً في مساره العميق، يتحكم فيه الفقهاء ورجال الدين الذين ظلوا يبررون الحكم وطبيعته، مستندين إلى مفاهيم إسلامية تم تأويلها وفق مقتضيات وحاجات الحاكم، ولم يمس الجهد الفكري والثقافي للعلماء طبيعة الحكم في جوهره. لهذا، كلما شعر الحاكم بخطر الفكر الذي يشتعل في المجتمع، لا يتردد في حرق المؤلفات العقلانية، المبشرة بغير السائد، أي المحدثة للقطيعة الافتراضية، مثلما حدث مع ابن رشد الذي أحرقت كتبه، ومع ابن حزم الأندلسي الذي لم ينج من المنافي والمطاردات. فقد ظل النظام فوق سلطة الثقافة التي كلما نهضت تم ردمها، ولم تدخل في عمق الممارسة السياسية لتحويلها. لهذا استمر النظام إلى اليوم بمنطلقاته ومنطقه نفسه، على الرغم من أنه تسبب في خراب كبير في المشرق من خلال الدولتين الكبيرتين الأموية والعباسية، وفي بلاد غرب الإسلام التي جعلت من الفلسفة والمعطيات الثقافية والحضارية هدفاً من أهدافها، لكنها ظلت، للأسف، في دائرة المناقشات الفكرية والتأملية ولم تحدث توصيفات ابن خلدون أثرها المبتغى. على العكس من الغرب الذي انتقل بهذه الأفكار نحو عمق النظام وأحدث قطيعاته وجعل من لااستمرارية الأنماط السلطوية المتسيدة هدفاً من أهدافه المركزية. فكانت حقبة القرون الوسطى (بالمفهوم الغربي) ميدانه الاختباري، ووسيلته، ليس فقط لإعادة النظر في سلطة الكنيسة بتوقيف هيمنتها وحصرها في الدين بمعنى القناعة الفردية، ولكن أيضاً نزع السلطة السياسية منها وإنزالها من سماء وهمية كان يتخفي الحاكم وراءها برضى الكنيسة، نحو أرض كان يصنع البشر كوابيسها وأحلامها. أي أن اللاستمرارية والقطيعة لاحقاً، مع الممارسة الدينية المهيمنة، جاءت كضرورة للانتقال بالمجتمعات والتاريخ نحو لحظة أخرى اتسمت بتحرير الإرادات البشرية من خلال خيار "العلمانية" أو فصل الدين عن الدولة: "ما لله لله وما للقيصر للقيصر"، وهي الخيارات ظلت بعيدة عن الأضواء عن الحاكم العربي المسلم الذي اختار استمرار التوليف بين الدين ومتطلبات المجتمع، معتمداً كلياً على تبريرات الفقهاء. لأن الحاكم عموماً، كما في الكنيسة، يتخذ شرعية حكمه من الدين. والقطيعة الصارمة سمحت للغرب بتحقيق القفزة النوعية. موضوعة التغيير حسب مقولات فوكو في تاريخ الجنون، أو الكلمات والأشياء، لا يمكنها أن تنتج عن مسار مستمر للتاريخ، ولكن من لحظة "القطيعة"، "القفزة" "اللاستمرارية"، أي الانتقال من إيبيستمياء épistémè      إلى أخرى تتهاوى فيها الممارسات القديمة، وتطل أشياء جديدة تتضح عبر التاريخ. واضح إذن أن النهضة الأوروبية لم تأت بعصا سحرية، فقد استمر المخاض طويلاً، من خلال حروب دينية مدمرة سرعان ما استسلمت للقادم الجديد: العقل الحي. هذه القطيعة أو القفزة، أو اللاستمرارية، غابت في لحظة النهضة العربية. السبب قد يكون معقداً. عنصران يظهران بوضوح؛ أولاً محتويات القرون الوسطى الغربية لم تكن هي نفسها محتويات القرون الوسطى العربية، تراكماً وفكراً، حتى ولو ظل الأمر تجريدياً. فقد وصلت الكنيسة إلى أوجها في التسلط والحكم المطلق، والحرق أيضاً (ديوان محاكم التفتيش المقدس) ومحاربة دموية لكل ما له تماس مع العقل الحي والمتنور، حتى كُتب أرسطو لم تنج من فعل الحرق autodafé      الذي تحول إلى قوة رادعة، إلا بفضل شروحات ابن رشد. في الفترة نفسها، كانت النقاشات الفكرية والفلسفية في أوجها في الأندلس، وفي غيرها من الأمصار. وكان للعلماء "حظوة" نسبية قياساً بما كان يحدث في الغرب، وإن لم تنج المؤلفات العظيمة من الحرق. هذه الممارسة منعت من تكوين فكرة صحيحة ودقيقة عن النصوص المؤسسة تاريخياً في المجتمع الإسلامي، بما في ذلك النص القرآني بعد أن جمعه الخليفة عثمان بن عفان وأحرق النسخ الأخرى، بالخصوص بعد الفتوحات، درءاً لأية شبهة. واستمرت هذه الممارسة كفعل يقصد من ورائه "تفادي الفتنة"...
واسيني الأعرج
* الحكام العرب والمسلمين كلهم يشبهون "إيفان الرهيب " بدايتهم جيدة وتحضي على شعبية  وتفاؤل كبير , بانه أخيرا ظهر "الرجل المناسب في المكان المناسب " لأول مره في التاريخ , لهذا أو ذلك الشعب , ولكن فجاءة الشعب يتحصل على ضربة قاضية  ومميتة  ترميه إلى الخلف لعقود ,  بعدها لا يفيق  لعقود او قرون .  ميزة الربيع  والتغيير في أي بلد , يلعب دور تفجير الابداع  للاغلبية النشطة من الشعب , وتظهر مهن  جديدة غير معروفة سابق , وتموت مهن  ظلت لقرون فقط استمرارية , لشكل نظام الحكم  القائم . بفضل  الثورة الفرنسية العلوم  في كل المجالات , لم تكن موجودة , او في شكل بدائي مخلوط بالميتافيزيقيا . لهذا الأنظمة في روسيا والشرق الأوسط . يرفضون أي تغيير وإيقاف عجلة التاريخ بلا حركة. عندها يموت روح الأبداع والمنافسة وروح المبادرة . ويدخل الشعب في حالة إحباط جماعي لقرون . عالم مجنون بحق!.

بداية الغطرسة  حرب (1994) ونهايتها (2015)

http://www.orientpro.net/Political/-291.html

■ فرق كبير بين (يالطا1) و (يالطا 2)
 ["بوتين" وقبيلة (الكي. جي. بي) لديهم رغبة جامحة , ان يعقدوا صفقة مع الغرب (يالطا 2) على اعتبار , انهم الأن يلعبون- قناع - دور "ستالين". من تم عقد صفقة معه الغرب,  مقابل التحالفه معهم  ضد "هتلر",  بعد ان غدر "بستالين" وتفكك التحالف  في (1941). الثمن كان باهض قد دفعه  السوفييت ملايين بلغ القتلى فقط  (30 مليون من عسكر ومدنيين) ما عدا المفقودين والهاربين إلى الغرب ومن عادوا ودخلوا من جديد في سجون" ستالين". ولكن "بوتين" وجماعته لم يقوموا بفعل "تاريخي" لخدمة الغرب. حتى يتحصلوا على صفقة مع الغرب الأن, بالعكس خربوا علاقتهم أول  مع جيرانهم, والان مع الغرب على امل ا نياتي الصفقة بالتهديد و الفهلوه  الرخيصة , الغريب في الأمر, هنا والآن,  يطالبون ان يسيطروا على مناطق كانت ضمن التي سيطروا ليس القياصرة أو "ستالين". انما مناطق كانت تحت حكم المُغُول (خان باتي) :  "جورجيا- جزيرة القرم  التي أسسوا فيها المُغُول نظام " الخانات" , وكذا شرق أوكرانيا]*.
■ لم يستطيعوا المنغول تثبت سلطتهم  حيث وصلت جيوشهم  إلى جمهورية المجر  وخرفاتا اليوم .فتراجعوا من اجل ان يحكموا قبضتهم  على  موسكو و كييف وجورجيا. و حكموها عدة قرون تقريبا , لان شرق اوروبا كانت تحت سيطرة  الصليبيين , وحيث اصبح  هذه الدول جدار منيع وعصية عليهم  للتوسع إلى  كل   القارة  الأوروبية . تدريجيا تلاشت سلطتهم هناك ,أي  مناطق شرق اوروبا ومنطقة ما تسمى حاليا دول البلطيق . اذا مطالب "بوتين" واضحه بالعين المجردة , ان يجعلوا من جورجيا و أوكرانيا  ومولدافيا , مناطق -نفود- وسيطرتهم وعبارة عن خندق يعيق  حلف الناتو . الغرب وافق على هذه الصفقة , مقابل دخول روسيا في "الحلف المقدس" –(     Holy Alliance     ). أعدت هذه الطبخة الفريدة من قبل "الطباخة الماهرة "  المستشارة "انجلا ميركل", وبمجرد تمت عملية بيع جورجيا وأوكرانيا و مولدافيا ,مقابل ان روسيا تدخل في " الحلف المقدس " ضد الصين . والشرط الثاني دخول روسيا في حوار مباشر بدون شروط بين الكنسية الروسية والمركز المقدس للكاثوليك (الفاتيكان) . ربما قريبا سيقوم "البابا فرنسيس" زيارة رسمية ستكون بالطبع ضخمة لروسيا. العالم  مصالح قبل المبادئ ,من هنا "الريع العربي" واجهة هجمة شرسة, ليس من الأنظمة الرجعية العربية وإيران وروسيا و إسرائيل فقط , الطامة الكبرى هو "الصمت المطبق" من قبل الغرب , أي باعوا المبادئ والقيم التي نادوا لها .هذا كان واضح في قضية جورجيا, هم حرضوا  ميخائيل ساكاشفيلي للقيام بإصلاحات , ولكن عندما دخل في حرب غير متكافئة مع روسيا, الغرب تخلوا مباشرة  عن ابنهم , الذي دعا إلي : الديمقراطية والشفافية الغربية وقام - ميخائيل ساكاشفيلي - بإصلاحات باهرة في فترة قصيرة  بالنمط الغربي. ألان تتم آخر صفقات في بيع "أوكرانيا" من قبل الغرب , ثم مولدوفيا على الخط .
■ كان الفاعلين الرئيسين للشؤون الدولية في أوروبا طيلة مائتي عام، خمس قوي عظمي دولية وهي إنجلترا وفرنسا وألمانيا والنمسا وروسيا، مما دفع هذه الدول  في  تأسيس ما يسمي الحلف المقدس في (1815) وكفلت الدول التي تألف منها هذا الحلف لنفسها حق التدخل في الشؤون الداخلية للدول الصغرى و بدأت في تلك  المرحلة  وضع "الإنسان الأبيض"  في مرتبة عاليا عن الشعوب الأخرى, على اعتبار  أن القارة الأوروبية المسيحية هي الأهم على الطلاق . أما القارات الأخرى والدول الصغيرة حتى  في اوروبا يجب ان يخضعوا للاستعمار الجديد (الحلف المقدس ), بعدها يتم تكريس التوسع  الاستعماري في القارة الأفريقية  و الآسوية ونشر الدين المسيحي عبر المبشرين وتوسع التجارة بقوة السلاح من قبل القوى العظمي. ,ووفق هذا التحالف المقدس  أخمدت كل الثورات التحررية لدول كثيرة في اوروبا وخارجها. مشروع الحلف "المقدس القديم" (1815) , الذي تكون من :"إنجلترا وفرنسا وألمانيا والنمسا وروسيا", التخلص من آثار حروب " نابليون" الكارثية على اوروبا . اما الحلف الجديد , فهو ضد الصين . لهذا حاول الإعلام الغربي, ان يقدم صورة ملفقة عن ما يجري على الحدود بين روسيا وأكرانيا , بطريقة أفلام هوليود , دراما حقيقة  شبيه عندما إسرائيل وأمريكا وبريطانيا روجوا , بان "صدام المجنون" لدية أسلحة إبادة جماعية . النتيجة دمروا دولة  باسم العراق وجيشها بأكذوبة كبيرة . قبلها تم احتواء مصر بصفقة سلام مع إسرائيل, وتحولت مصر إلى دولة بلا أسنان وبلا اقتصاد , بعدها بسرعة تتفوق إسرائيل على جميع العرب في الجانب العسكري والامني حتى تركع كل الدول العربية لاسرائيل لحمايتهم من شعوبهم . الان جاء الدور  من اجل إخضاع "أوكرانيا"  في استخدموا نفس الخطة , طباخة الصفقة  في إدخال روسيا في "الحلف المقدس" هي الطباخة المهارة "أنجيلا ميركل", وبالمقابل" بوتين" حسب الاتفاق ان يلعب مسرحية ودور "خروتشوف", أي  يهدد بإعادة الأزمة الصواريخ  الكوبية التي بحكمة جون كندي استثمرها بشكل جيد وحصل صلح بين الطرفين . هنا دور أمريكا "جون بايدون", مهمته هو انه يعطي شكل رسمي لهذا التحالف ضد "الصين". هنا واضح  أن "أوكرانيا" ورئيسها "زيلينسكي" تم الضحك عليهم بكل سهوله .بطريقة  اتفاقية "ميونيخ" بين دول أوروبية مع "هتلر" وكانت الحلقة الضعيفة هي (تشيكوسلوفاكيا), بولندا بغباء شاركت , هذا أدى اللي ان "الجمهورية التشيكية " ختفي من الساحة الدولية  تقريبا لمدة عقد من الزمن, ثم يتقاسمان كلا "ستالين " وهتلر " بولندا بالعدل فيما بينهم , بعد تلك الاتفاقية الماكرة مع "هتلر" في ميونيخ في (1938)- [ مؤتمر" ميونخ " حضره كلا من : بريطانيا وفرنسا ورئيس "هتلر" و "موسوليني". ولم يسمح بمشاركة- تشيكوسلوفاكيا- الدولة المعنية , مثلما يتم الان اتفاق / صفقة / خدعة  بين السعودية وإيران , تؤدي في نهاية الأمر إلي اقتسام ا بينهم : الشمال لإيران والجنوب بين السعودية والإمارات والقطر وسلطنة عمان وروسيا وبريطانيا ,  بدون حضور المعنيين  بالأمر , ممثلين الشعب اليمني .
تمحور جزء أساسي من الرؤى والأفكار السوفياتية حول «المسألة الألمانية» إبان الحرب الباردة حول فكرة تحييد ألمانيا في مقابل إعادة توحيدها.ذلك أنّ السوفيات أدركوا باكراً أنّ إمساكهم بألمانيا شرقية هزيلة هو وطأة عليهم. هذا في مقابل ألمانيا غربية أكثر عدداً ومتفوقة صناعياً، وعائدة بسرعة إلى مركز الصدارة الاقتصادي على الصعيد الأوروبي، بعد سنوات من الهزيمة الكاملة للرايخ الثالث، ومنخرطة تماماً في «حلف شمالي الأطلسي» الذي أباح إعادة تسليحها وانشاء جيشها الجديد البوندسفير عام 1955، بمعية ضباط الجيش القديم «الفهرماخت» الذي خاض الحرب العالمية الثانية (هذا بخلاف اليابان التي حُرِمَت بعد الحرب ولا تزال من أن يكون لها جيش). َوإذا كانت مجاهرة لافرنتي بيريا، الرجل الأقوى لحظة وفاة جوزيف ستالين، بعدم الاقتناع بالحفاظ على ألمانيا الشرقية وإدراكه بأنّ النزيف السكاني الحاصل فيها بإتجاه الشطر الغربي من برلين يؤسس لنزيف القوة السوفياتية في أوروبا بشكل عام، هي مجاهرة من النوع الذي عجّل بتأليب باقي أفراد القيادة عليه وإزاحته بسرعة وإعدامه بدعوى أنّه عميل للمخابرات البريطانية، إلا أنّ الإتحاد السوفياتي لم يستطع من بعده أن يتجاهل أن تقسيم ألمانيا بهذا الشكل هو لمصلحة المعسكر الغربي المواجه. وهذا ما يشدّد الفرنسي جورج هنري سوتو في كتابه الشامل حول «الحرب الباردة» على التقاطه إبان أزمة برلين 1958 – 1961 المنتهية بإقامة جدار برلين. فبخلاف النظرة السائدة سابقاً، والتي كانت تعيد التوتير الحاصل آنذاك إلى تطابق في وجهة النظر والمقصد بين موسكو وبرلين الشرقية، يعزّز سوتو من سردية أخرى تسندها الأرشيفات المفتوحة بعد نهاية الحرب الباردة بشكل أقوى، وهي أنه، لئن كان التوتير مع الغرب حول مسألة برلين ارتبط بمحاولة وضع اليد على الشطر الغربي للمدينة من قبل النظام الحاكم في ألمانيا الشرقية، فإن الموقف الفعلي للقيادة السوفياتية كان أكثر التباساً وازدواجياً... بالنسبة إلى موسكو، انزياح نقطة التوتر شرقاً بهذا الشكل فيه إحياء لذاكرة الحرب العالمية الثانية، يوم كان اجتياح أوكرانيا واستعمارها، مع الاستفادة من النزعات المناوئة لموسكو فيها، هو محور التصور النازي شرقاً، وارتبط ذلك من الناحية الألمانية مع تصور يقول بأن سلب أوكرانيا من روسيا يؤسس لزوال روسيا نفسها، وانقسامها لعشرات من الدول، ورجعة موسكو لتكون عاصمة دولة الموسكوب كما كانت هي الحال حتى أواخر القرن الخامس عشر، أي قبل العام 1470 الذي أعلن فيه دوق الموسكوب ايفان الثالث -إيفان الرهيب (1440-1505)-  نفسه قيصراً على عموم البلاد الروسية لأول مرة. المفارقة التي تلتقطها ماري أليز ساروت، مؤرخة ما بعد الحرب الباردة، في كتاب صادر لها حديثاً، ويتناول مآزق عالم ما بعد الحرب الباردة، ان أمريكا نفسها كانت الأكثر قلقاً في الشهور الأخيرة للاتحاد السوفياتية على أن لا تنقسم القوة النووية السوفياتية بين الجمهوريات المستقلة، وان تؤول كل هذه القوة النووية للسيادة الروسية حصراً. وساروت تبني على ذلك لتقول إن الغرب أضاع لاحقاً فرصاً تأمنت له في التسعينيات كي لا تؤدي عملية توسيع الحلف الأطلسي شرقاً الى احتقان متصاعد في روسيا، من نوع الاحتقان الذي ظفر بالسلطة فيها مع خلافة فلاديمير بوتين لبوريس يلتسن.بوتين الذي حرص، في اثر اندلاع الأزمة الكبرى عام 2014 مع أوكرانيا والغرب على اقامة تمثال ضخم لفلاديمير الكبير، أمير كييف، والذي بتنصره عشية الألف الأول للميلاد، صنع الرابطة بين الروس والبيزنطيين، ولأجل ذلك، الفكرة القومية الروسية ترى أن روسيا نفسها هي التي تأسست في كييف مع فلاديمير، وان تركة مملكة كييف هذه، والتركة البيزنطية بالتداخل معها، هي في أساس تكون روسيا. وثمة من يضيف بأن بوتين نفسه يعطي قيمة رمزية مسرفة لتطابق اسمه الأول.. مع فلاديمير الأول، هذا الذي يحرص الأوكران في المقابل على مناداته فولوديمير، درءا له عن الروسنة.
وسام سعادة
■ ثلاثة أسماء/ شخصيات باسم فلاديمير , كانوا واصبحوا مركز تضارب الآراء حول إنجازاتهم وإخفاقاتهم , لا يوجد وفاق مطلق حولهم ,المشترك بين الاول والثالث ,انهما وزعا السلطة  بين أفراد أسرهم وأقرابهم وأصدقائهم , الثاني كان لديه حلم تحويل  الإمبراطورية الروسية بعد الثورة البلشفية (1917) إلى دولة اتحادية نسخة من أمريكا,  إلا ان "ستالين" , يعود بها إلى النظام السابق ويمجد كلا من : " الكسندر نيفسكي وإيفان الرهيب", بيد المخرج السينمائي البارز أيزنشتاين (1898 - 1948) , الاول دخل في علاقة وثيقة مع المنغوليين ونقل شكل وجوهر نظام الحكم إلى روسيا , بل قاتل الأمراء الروس بشراسة , يقول الروس :اذا قمت بحك جلد الإنسان  الروسي ستجد "دم منغولي". الثاني, الذي توج كأول  قياصر لروسيا في (1547), من اجل دعم بقاءه على السلطة مدى الحياة , فرض نفسه بطرقتين : خضع الكنيسة  له و قام بتصوير نفسة  بانه القيصر الذي نزلت علية السلطة من السماء على  , ولا يحق للشعب الروسي الخروج عن طاعته ابدأ(الحكام العرب جمهوريين وملكيين يلعبون نفس اللعبة ). الطريقة الأخرى, وهي كارثية على القومية الناشئة , حيث أنشاء قوى عسكرية -الحرس الخاص به- وتحت سلطته مباشرة (Oprichnik ) مثل كل حكام  ودول الشرق الأوسط  عرب ومسلمين , أي فرض استعمار داخلي شرس خارج القانون,  (Oprichnik    – هذا الجيوش صالوا وجالوا, مثل الحرس الخاص الذي النشاءة "بوتين" بعد  الربيع الروسي باسم آخر (الحرس الروسي ). بسبب غطرسة "ايفان الرهيب", مرت  روسيا بعاصفة  تسمى  (.     The Troubles     )  أي الكارثة الكبرى , وهي من اكبر المشاكل التي  تركها  إيفان الرهيب . منذ(1598 إلى 1613)..خلالها تغيرت السلطة (6 ) مرات, النتيجة الإجمالية  للوفيات الناجمة عن تلك الصراعات التي تسبب بها نظام حكم  ايفان الرهيب ما يقارب (10) مليون نسمة وانخفاضً عدد السكان ما يقارب 50٪. لم تنتهي تلك الاضطرابات الكبرى, إلا بانتخاب من آل رومانوف ميخائيل فيودوروفيتش قيصرًا في عام (1613).  امتدت سلطتهم (300) عام . حيث سيطرت هذه السلالة على  روسيا وتوسعت وازدهرت حتى جاءت نهايتها-الشيخوخة- الطبيعية بالثورة الأولى في فبراير (1917). ثم الخيرة في  اكتوبر (1917), ووصلوا إلى السلطة البلاشفة بقيادة فلاديمير  لينين , يضا أدت الصراعات بخسائر مادية وبشرية كبيرة. السؤال هل ستشهد روسيا بعد  فلاديمير الثالث –بوتين- مرحلة جديدة من الصرعات  والكوارث بسبب  احتكار السلطة , وانشاء حكم فردي مطلق  ومركزي , يحتكرها فرد او جماعة . يقال:  بان الروس يقومون بتجارب على شعبهم , كنموذج فريد, كمختبر من اجل  ان لا تسلكة وتطبقه  شعوب اخرى  , إلا ان الأنظمة العربية الجمهورية والملكية , بكونهم لا يدرسون التاريخ وتجارب الشعوب , يكررون تجارب الروس ثم السوفييت وأخيرا تجربة فلاديمير الثالث . التجربة تقول ثلاثة يحملون اسم "فلاديمير" يغيروا التاريخ الروسي , لهذا "بوتين" يمجد الاتحاد السوفيتي دولة التي أسسها "فلاديمير لينين وستالين" حيث لا قيمة للإنسان فيها , ويمجد "فلاديمير الاول"  ويلقب أيضا  "الشمس الحمراء" رغم التاريخ الروسي الرسمي والكنيسي يقول بانه كان رجل بشع ومجرم  فاسق ثم  تحول إلى رمز وطني مشبوه . هل يختلف "بوتين " عنهم . ام سيكون مصير روسيا , بعد "بوتين" نسخة جديدة ما جرى لروسيا بعد "إيفان الرهيب". التاريخ سيكون شاهد . في بلاروسيا بدعم من "بوتين"للمؤسسة العسكرية وشخصيا  "لأكسندر لوكاشينكو" الذي اختطف السلطة هو وأبنائه منذ (1994) , هناك تشكل أيضا حرس جمهوري نسخة من حرس(Oprichnik   ) وما قام به من جرائم لا تختلف كثيرا عن "إيفان الرهيب ".  وكذا ما قام به " بوتين" وقبيلة (الكي . جي .بي) بحق الشعب والدولة الأوكرانية كان خارج عن التصور , مزق وحدة الأمة الروسية (الأرثوذكس). عاجلا اما اجلأ في البلدين ستقام  حركة- ثورة – مقاومة من اجل التحرير من موسكو والكرملين ونظام بوتين" وقبيلة (الكي . جي . بي).  بعد ان يصبح بوتين قيصرا في عام (2024) او سيظل الحكم  الفردي المطلق إلى عام (2036),  علم الطب يسمح في تمديد العمر, لزمن طويل , كل الأنظمة الدكتاتورية , تقوم بذلك , خاصة ان بنت " بوتين" الكبرى تدير معهد خاص , هدف انشاءة جاء لتمديد عمر والدها وقبيلة (الكي . جي . بي) , آباء –سلالة - السلطة الحديثة منذ عقدين , او ستكون نهاية  مثل القيادات السوفيتية من يموتون وهم في الكرملين وعلى هرم السلطة , من ستالين (1878-1953) إلى بيرجنيف (1906 –1982)  يوري اندروبوف (1914-1984) وكذا كونستانتين تشيرنينكو(1911 - 1985). عالم مجنون بحق !.

المثقفين العرب "أيتام الله|"

http://www.orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-678.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-829.html
http://www.orientpro.net/orientpro-998.html

■ ختاما
الفيلم المرعب ضد أوكرانيا يمكن القول بكلمات :"ستبدأ الحرب في ليلة سوداء يتخللها الخوف من ضربات  المدفاع  تدك كل بيت , وهجمات بالصاروخ من البر والجو والبحر منها من الغواصات من البحار المحيطة بأوكرانيا , تستهدف كل المدن الرئيسية .  سيحرقون  الأخضر واليابس خلال ساعات ...الجيش الأوكراني, لن يصمد إلا  الدقائق  الأولى فقط. ولكن بعد الحرائق التي ستشتعل في كل بيت وقرية ومدينة و الدمار الشامل للبنية التحية ومرافق الدولة والمؤسسات الاقتصادية وقصر الرئاسة  (قصة  قصر الرئاسة  في " كابول"  ولكن بشكل موسع ). الضحايا  ستكون بالملايين, في نهاية  الأمر ستسقط أوكرانيا كلها بيد الروس, عندها سيرفع العلم الأبيض "زيلينسكي ". لوحة  الخيالية  تم  طبخها  وتصوريها ,ابشع حتى لما حصل في "هيروشيما وناجازاكي" في اليابان في (1945) . لقد ابرعوا الروس والأمريكان والأوربيين , في تصور- أبوكاليبتو – الذي  سيجري لأوكرانيا, اذا ما رضخوا لمطالب" بوتين ". الهدف هو تشكيل "تحالف مقدس" ( Holy Alliance ). لهذا لم يدعوا ممثل الدولة الأوكرانية , بدونه يقررون كل شيء , ويرعبون العالم . الحكومة اليمنية أيضا تعيش في عسل على سمن , لهذا تتم القرارات  بدون علمها , ولكن يوجد فرق كبير  بين أوكرانيا  وبيلاروسيا واليمن ,فقد ترك [ المخلوع الميت ] دولة هشة  وجيش ممزق وشعب يقبل كل أنواع الذل , من اجل البقاء على قيد الحياة , ليس مهم  من يعذبه اشد أنواع  العذاب : (انصار الله _الحوثي) او (انصار الإمارات- الانتقالي) او( انصار السعودية – الحكومة الشرعية ) او (انصار قطر- الإخوان ) .

خارطة جديدة للشرق الأوسط

http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1411.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1412.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1413.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1414.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1415.html
http://orientpro.net/arab/orientpro-%20arab%20-1416.html